بيروت – نعيم برجاوي (الأناضول)

في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان، تتزايد التقارير عن استهداف المؤسسات التعليمية والمدنية.

اتهمت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية ريما كرامي، الجمعة، الجيش الإسرائيلي بتفجير ثلاث مدارس رسمية في جنوب البلاد بعد سلب محتوياتها.

يأتي ذلك فيما واصل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مهاجمة 11 بلدة ومنطقة جنوبي لبنان عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف وتمشيط وإلقاء قنابل حارقة، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية.

وأوضحت الوزيرة كرامي في بيانها أن الجيش الإسرائيلي "دمر ثلاث مدارس تدميراً كلياً، بعد أن لغم مدرسة وثانوية رسميتين في الخيام بقضاء مرجعيون، وثانوية رسمية أخرى في بنت جبيل".

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي "سلب محتويات هذه المؤسسات" ثم أحاطها بالمتفجرات، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، وإضافتها إلى "لائحة المدارس المدمرة".

واعتبرت كرامي أن ذلك يحدث "تحت أنظار العالم أجمع، رغم أن الشرعة الدولية للأمم المتحدة تعد المدارس من أكثر المؤسسات حماية وأماناً، وتلجأ إليها المجتمعات خلال الأزمات والحروب".

وأردفت أن "عبارات الشجب والاستنكار لم تعد تكفي للتعبير عن الألم والحزن تجاه ما يحدث من عدوان".

وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن الجيش الإسرائيلي دمر مدرسة المهدي في منطقة صف الهوا بمدينة بنت جبيل.

وفي مطلع يوليو/ تموز الجاري، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان يواجهون خطر عدم العودة إلى مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي المقبل، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة قبل سبتمبر/ أيلول المقبل، لإصلاح وتأهيل المدارس المتضررة.

وأضافت اليونيسف، أن 340 مدرسة، بينها مدارس رسمية وخاصة، تعرضت لأضرار، فيما دُمرت 17 مدرسة بالكامل، في محافظات النبطية والجنوب والبقاع وبعلبك ـ الهرمل وبيروت وجبل لبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و224 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

تشكل هذه التفجيرات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدارس أثناء النزاعات. ويؤكد تقرير اليونيسف أن أكثر من 100 ألف طفل مهددون بفقدان عامهم الدراسي، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان. ويبدو أن التدمير الممنهج للبنية التحتية التعليمية يهدف إلى الحرمان من الحق في المعرفة.