وسيم سيف الدين من بيروت (الأناضول)

تأتي هذه الزيارة في إطار مساع لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسط جهود الحكومة اللبنانية لإنعاش اقتصادها.

استعرض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، أمام مجلس الوزراء حصيلة زيارته إلى تركيا، التي تضمنت مناقشة إعادة تشغيل خطي سكة حديد وتعزيز الاستثمارات التركية في بلاده.

جاء ذلك وفق ما أعلنه وزير الإعلام اللبناني بول مرقص في مؤتمر صحفي عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء.

وقال مرقص إن المجلس بحث نتائج زيارة سلام إلى إسطنبول في 10 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضح أن المباحثات تناولت تفعيل خطي السكك الحديدية: طرابلس-حمص وبيروت-دمشق، وتعزيز الاستثمارات التركية في لبنان، ولا سيما في قطاع البنى التحتية.

ويهدف تفعيل هذين الخطين إلى إعادة تأهيل شبكة القطارات التاريخية بين لبنان وسوريا، التي توقفت منذ عقود، لربط الموانئ اللبنانية بالأسواق السورية والإقليمية.

وأضاف مرقص أن الجانبين بحثا مشروع الربط الكهربائي الثلاثي بين تركيا وسوريا ولبنان، ومذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا والسعودية بشأن مشروع خط الحجاز.

كما تناولت المحادثات زيادة الاستثمارات التركية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية، وإحياء اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

وأفاد مرقص بأن سلام طلب من الوزراء المعنيين متابعة هذه الملفات مع نظرائهم الأتراك.

وقال إن سلام أبلغ المجلس بأن مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت استقلال القرار اللبناني في المفاوضات وضرورة الإسراع في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و229 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وبرعاية أمريكية، تتفاوض بيروت مع إسرائيل، التي تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان السابق بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

في سياق آخر، قال مرقص إن مجلس الوزراء استعرض نتائج زيارة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط إلى سوريا في 14 يوليو/ تموز الجاري.

وأضاف أن وزير الاقتصاد أبلغ المجلس بوجود 42 اتفاقية موقعة بين لبنان وسوريا ستخضع لمراجعة الوزراء المختصين.

كما تناولت مباحثات البساط مع الجانب السوري تطوير عمل المعابر الحدودية، وفي مقدمتها معبر المصنع، عبر مراجعة الإجراءات الإدارية والجمركية والمرورية لتسهيل حركة العبور، بحسب مرقص.

ويعكس الاهتمام التركي بلبنان رغبة أنقرة في توسيع نفوذها الاقتصادي بالمنطقة، خاصة عبر مشاريع البنى التحتية والطاقة. كما أن إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية التاريخية قد يعزز التكامل الإقليمي، لكنها تواجه عقبات سياسية ولوجستية.