ليبيا/ معتز ونيس/ الأناضول

اعتمدت لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4)، الثلاثاء، آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تعثر تنفيذ الآلية التي كان قد اتُّفق عليها سابقا.

جاء ذلك في بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عقب اجتماع اللجنة، التي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة أعضاء يمثلون قوات الشرق، في العاصمة التونسية.

وتجري لجنة الحوار المصغرة مباحثاتها منذ أشهر، في إطار المسار الذي أعلنته المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي، مؤكدة أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين بهدف تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ خارطة الطريق.

وتستند خارطة الطريق، التي أُعلنت في 21 أغسطس/ آب 2025، إلى عدة ركائز، أبرزها تطبيق إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية ومقبول سياسيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى جانب توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة.

وقالت البعثة الأممية إن المجتمعين قرروا "اعتماد آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تأخر تنفيذ الآلية المتفق عليها سابقا"، دون الكشف عن تفاصيل الآلية الجديدة.

وأضافت أن أعضاء اللجنة واصلوا صياغة بنود الاتفاق النهائي، استنادا إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الجلسات السابقة بشأن الإطار القانوني لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأوضحت البعثة أنه تم تحديد الأسبوع الأول من أغسطس/ آب المقبل موعدا لعقد اجتماع جديد، دون تحديد مكان انعقاده، لاستكمال ما تبقى من أعمال اللجنة.

وكان من المقرر توقيع الاتفاق النهائي خلال اجتماع الثلاثاء، وفق ما أعلنته البعثة الأسبوع الماضي، إلا أنها لم توضح أسباب تأجيل التوقيع.

وكانت البعثة قد ذكرت في بيان سابق أن أعضاء اللجنة استكملوا مناقشة جميع القضايا العالقة، واتفقوا على تكليف فريق من بينهم، بدعم من البعثة، بصياغة الاتفاق النهائي تمهيدا لتوقيعه خلال الاجتماع اللاحق.

وتأتي هذه الجهود ضمن المساعي التي تقودها الأمم المتحدة لإيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي حالة الانقسام السياسي بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تفضي الانتخابات المرتقبة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة، ووضع حد للمراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.