أنقرة/ مراسلون/ الأناضول

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن سعادته الكبيرة باللقاء الذي جمعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، الأربعاء، عقب اختتام أعمال القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي استضافتها أنقرة.

وقال ماكرون، إن فرنسا تمثل نموذجا جيدا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي.

وأشار إلى أن بلاده ضاعفت ميزانية جيشها خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل عدد من القوانين التي دخلت حيز التنفيذ.

وأضاف ماكرون، أن فرنسا تتصدر العديد من مهام الناتو، وتواصل وجودها العسكري على الجناح الشرقي للحلف، كما ستشارك في العمليات التي ينظمها الناتو في فنلندا.

وأوضح أن بلاده تشارك في العمليات العسكرية الرامية إلى حماية الأراضي الأوروبية، وأن فرنسا تؤمن 80 بالمئة من القدرات البحرية التي باتت مطلوبة بعد إعادة الولايات المتحدة هيكلة قدراتها العسكرية في القارة.

وأكد أن الأوروبيين يعملون على تطوير حلولهم الدفاعية الخاصة.

**الناتو تحالف للسلام والتوازن

وأشار ماكرون، إلى أن مقاتلات "رافال" ومنظومة الدفاع الجوي والصاروخي "إس آي إم بي/ تي"، تسهمان في تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

وأكد دعمه لأوروبا تدافع عن سيادتها واستقلالها الاستراتيجي في إطار حلف الناتو.

وقال ماكرون: "الناتو تحالف للسلام والتوازن، وهو قائم من أجل السلام في القارة الأوروبية. وهذا بالضبط ما ندافع عنه عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا والشرق الأوسط".

وأضاف أن المشاركين في قمة الناتو جددوا التزاماتهم تجاه أوكرانيا.

وأعلن ماكرون، أن "تحالف الراغبين" سيعقد اجتماعه مجددا في باريس في 13 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضح أن الاجتماع سيشكل فرصة للدول المشاركة لمناقشة مكافحة "الأسطول الروسي الظل"، وإطلاق مبادرات جديدة لتعزيز القدرات الدفاعية، وحشد الصناعات الدفاعية لدعم أوكرانيا، والتخطيط لعمليات مشتركة.

وأضاف ماكرون، أن الدول المشاركة ستُدعى أيضا لحضور العرض العسكري الذي سيقام في باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو/ تموز الجاري.

وشدد على أهمية توحيد مواقف الحلفاء بشأن أوكرانيا والشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة في الشرق الأوسط، قال ماكرون: "نعم، أعتقد أن الهجمات الإيرانية وانتهاك الاتفاق أديا إلى رد الولايات المتحدة".

واعتبر أن إيران "أخطأت" بشن هجمات تخالف التفاهم المبرم، لكنه أشار إلى أن المهلة المحددة لإنجاز الاتفاق، والبالغة 60 يوما، لم تنته بعد.

وأعرب عن اعتقاده بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران ستتواصل.

وأكد ماكرون أن الحلفاء متفقون على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا دون شروط أو رسوم عبور، وعلى انسحاب "حزب الله" وتحقيق السلام والاستقرار في لبنان.

وقال ماكرون، إن المهمة الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن تتحرك عند الضرورة، بما في ذلك تنفيذ عمليات إزالة الألغام.

وأضاف أنه قد يدرس إعادة نشر قوات عسكرية في المنطقة إذا تدهور الوضع الميداني، لكنه استدرك أن الظروف الحالية لا تستدعي ذلك.

**سعيد جدا بهذا اللقاء

وعن لقائه الثنائي مع الرئيس أردوغان، قال: "ناقشنا كل شيء. تحدثنا عن الاقتصاد، والدفاع، والتعليم، والعديد من القضايا الأخرى التي تهم مواطنينا. هناك أمور تبعث على الارتياح، وأخرى تحتاج إلى تحسين. جرى اللقاء في أجواء بناءة. وأنا سعيد جدا بهذا اللقاء".

وأضاف أن المباحثات تناولت أيضا القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا.

وردا على سؤال بشأن احتمال بيع منظومة الدفاع الجوي والصاروخي "إس آي إم بي/ تي" المطورة بالشراكة بين فرنسا وإيطاليا إلى تركيا، قال إن المشاورات الفنية بشأن هذا الملف لا تزال مستمرة.

**يجب أن نزيد إنفاقنا الدفاعي من أجل أنفسنا

من جهة أخرى، امتنع ماكرون عن التعليق على سؤال يتعلق بإمكانية ترشح السياسية الفرنسية مارين لوبان، التي صدرت بحقها إدانة في قضية فساد، للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وذكّر بأنه لن يتمكن من الترشح لولاية رئاسية جديدة بموجب الدستور، قائلا: "لست معلقا على السياسة الفرنسية. أنا هنا لضمان وحدتنا، واتخاذ القرارات، والتحرك، وحماية بلادنا والدفاع عنها وتمثيلها".

وردا على سؤال بشأن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي، قال ماكرون: "يجب أن نفعل ذلك من أجل أنفسنا".