حريق ضخم يلتهم 180 هكتاراً قرب فريجوس ويُجبر سكان عدة بلدات على الإخلاء
شب حريق هائل، الأحد، في بلدات متفرقة قرب فريجوس على الريفييرا الفرنسية، دفع السكان إلى الفرار من منازلهم مع تسارع انتشار ألسنة اللهب بفعل الرياح العاتية والجفاف الحاد.
وتأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه منطقة البحر المتوسط موجة حر شديدة وظروفاً جوية مؤاتية لانتشار النيران.
نقلت قناة «بي.إف.إم» عن حاكم المنطقة سيمون بابر قوله: «انتشر الحريق بسرعة فائقة في ظل موجة الحرارة هذه والجفاف الشديد»، منبهاً إلى صعوبة السيطرة على النيران بسبب الظروف المناخية القاسية.
وأفاد مكتب الحاكم بأن الحريق التهم نحو 180 هكتاراً مساء الأحد، فيما أظهرت لقطات تلفزيونية ألسنة لهب ضخمة تتقدم خلف منازل مشيدة على منحدرات التلال، وهي مشاهد مألوفة في منطقة ريفييرا الفرنسية، وسط تصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق أشجار الصنوبر والسرو.
وعلى صعيد تداعيات الحريق، جرى تعليق خدمات القطارات بين ميناء تولون على البحر المتوسط ومدينة ليز آرك بسبب امتداد النيران إلى المنطقة المحيطة بالخط الحديدي.
وفي السياق المناخي، حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الشهر الماضي من أن موجات الحرارة القياسية التي اجتاحت غرب أوروبا لأكثر من أسبوع في أواخر يونيو ستزيد من خطر اندلاع الحرائق، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة وجفاف الغطاء النباتي.
وتوقع مرصد رويترز للمناخ أن تبلغ درجة الحرارة العظمى في ليز آرك 38 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 11.4 درجة مئوية من متوسط الدرجة العظمى المسجل في مثل هذا اليوم الموافق 19 يوليو خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1961 و1990.
تشهد فرنسا وعدد من دول جنوب أوروبا حرائق غابات متكررة خلال الصيف، وسط تخوفات من تفاقمها بسبب التغير المناخي. ويسلط هذا الحريق الضوء على ضرورة تعزيز تدابير الوقاية والاستجابة السريعة. ومن المتوقع أن تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحريق في الساعات المقبلة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.