الوسطاء يسعون لعودة التفاوض وإحياء الخيار الدبلوماسي
الوسطاء يسعون لعودة التفاوض وإحياء الخيار الدبلوماسي
الرياض - واشنطن - طهران - متابعات
تاريخ النشر: 12 يوليو 2026 00:02 KSA

واشنطن: إيران طلبت - طهران: لم نطلب
AA
تسعى الدول التي تؤدي دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة إلى الدفع لإحياء الخيار الدبلوماسي بعد أن اهتز بفعل لجوء الطرفين مجددا إلى العنف، إن عسكريا أو على مستوى المواقف، رغم مذكرة التفاهم التي وقعاها في يونيو الفائت.
وتجددت المواجهات هذا الأسبوع بين إيران والولايات المتحدة، وتبادَل الطرفان منذ الثلاثاء ضربات هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في 17 يونيو تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 فبراير إثر هجوم إسرائيلي-أمريكي على الجمهورية الإسلامية. وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس أن «إيران أوفت بكلمتها حتى الآن»، مشددا على أن «السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل تعهداتهما».
وعقد الأمريكيون والإيرانيون بعد توقيع المذكرة جولتَي مباحثات، الأولى مباشرة في سويسرا، والثانية غير مباشرة في قطر، لكنهم لم يحققا فيهما أي تقدّم. وفي محاولة لإنعاش المفاوضات، وصل إلى إيران الجمعة وفد قطري، بحسب ما أفادت وكالة أنباء تسنيم، نظرا إلى الدوحة تتولى وساطة بين طهران وواشنطن. كذلك دعت باكستان التي تتولى هي الأخرى دورا مماثلا طهران إلى الحفاظ على «مكتسبات سلام تحققت بصعوبة» مع واشنطن، وفقا ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة إكس. وكتب الرئيس دونالد ترامب على منصته تروث سوشال الجمعة «طلبَت منّا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!». لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية نفت أن تكون طهران تقدمت بأي طلب، وأعلنت عن زيارة لعراقجي إلى سلطنة عمان. ولا تسمح إيران التي أغلقت المضيق خلال الحرب إلا بممر ملاحي واحد فيه على طول سواحلها. ومع أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفل حق «المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق» في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كهرمز الذي كانت تمر من خلاله نسبة 20 في المئة من تجارة العالم من المحروقات، ترفض إيران كليا العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب، عندما كان العبور في المضيق يحصل من دون أي مقابل. وأعادت واشنطن من جهة أخرى فرض العقوبات الاقتصادية على النفط الإيراني بعدما عُلِّقَت بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو، وهو ما رأى فيه عراقجي السبت «انتهاكا» لوقف إطلاق النار. وكتب عراقجي أن وزير الخزانة الأمريكي «ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه المادة 9 من مذكرة التفاهم» التي تنص على أن «الولايات المتحدة الأمريكية لن تفرض أي عقوبات جديدة، ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة»، بانتظار «التوصل إلى الاتفاق النهائي». واستهدفت إيران ردا على هذه الضربات عددا من الدول الخليجية المجاورة لها، فأطلقت صواريخ أو مسيّرات على الكويت، حيث أُصيب شخص واحد على الأقل، والبحرين، وكذلك على قطر التي تؤدي دور الوساطة. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري وصحيفة «بوليتيكو» الرقمية الأميركيان بأن واشنطن أبلغت طهران أنها تمهلها إلى السبت «أمس» لكي تتعهد علنا عدم مهاجمة السفن في مضيق هرمز مجدداً.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.