تجتمع قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، في نيروبي، لاستعراض مستجدات الحرب ومسار السياسة، مع تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه الجهود لتنسيق الوساطات الإقليمية والدولية لإنهاء النزاع.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع تدهور الأوضاع الإنسانية.

وقالت القوى، في بيان افتتاح أعمال الاجتماع، إن المشاركين سيناقشون تطورات الأوضاع العسكرية والإنسانية والسياسية، إضافة إلى تقييم مسار الوساطات الإقليمية والدولية، والعمل على معالجة أوجه القصور التي واجهت العملية السياسية، عبر بلورة مقاربة موحدة تنسق الضغوط الدولية والإقليمية لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق حوار سياسي بملكية سودانية يعالج جذور الأزمة ويقود إلى تسوية مستدامة.

وأكدت تمسكها بموقفها الرافض للحسم العسكري، مشدداً على أن إنهاء الحرب يتطلب تعاوناً بين القوى المدنية والديمقراطية المناهضة للنزاع، إلى جانب استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى تسوية تحفظ وحدة السودان وسيادته، وتؤسس لعقد اجتماعي جديد يقوم على السلام والحرية والعدالة.

أخبار ذات صلة

وهذا الاجتماع هو امتداد للمشاورات التي عُقدت في نيروبي في مايو، واختُتمت بتوقيع 'إعلان المبادئ لبناء وطن جديد' بمشاركة تحالفات وأحزاب وقوى مدنية وشخصيات.

وكان البيان الختامي لذلك الاجتماع قد أكد التمسك بمشروع "وطن جديد" قائم على مبادئ الحرية والسلام والعدالة، والدعوة إلى تشكيل جبهة مدنية واسعة لمناهضة الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي، مع رفض أي عملية سياسية تمنح المسؤولين عن الانتهاكات أو جرائم الحرب حصانة من المساءلة.

وقد طالب الموقعون على الإعلان بتوحيد المنصات الإقليمية والدولية في مسار تفاوضي واحد يعتمد على خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025، مؤكدين أن تعدد المبادرات قلّص فرص التسوية السياسية وأطال أمد الحرب.

وحمّلت القوى الموقعة على الإعلان نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية (الإخوان) مسؤولية اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 واستمرارها، معتبرة أن النزاع يمثل محاولة لإجهاض مسار الانتقال الديمقراطي الذي انطلق عقب ثورة ديسمبر 2018.

ويرى المشاركون أن تعدد الوساطات عرقل التوصل إلى حل، مما يستدعي تنسيق الجهود ضمن إطار واحد يستند إلى خارطة طريق الرباعية. وتؤكد القوى المدنية رفضها لإعطاء حصانة لمرتكبي الانتهاكات، وتشدد على ضرورة حوار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة. ويظل التحدي الأكبر هو تحويل هذه التوافقات إلى ضغط فعلي على طرفي النزاع لوقف القتال.