أنقرة / الأناضول

أسفر اعتداء مسلح استهدف نقطة تفتيش أمنية في إقليم خيبر بختونخوا الواقع شمال غربي باكستان عن مصرع 30 شخصا، من بينهم 12 عنصرا من الجيش وشرطيان ومسؤول حكومي سابق.

تأتي هذه الحادثة وسط تصاعد التحديات الأمنية والعمليات الميدانية التي تواجهها القوات الباكستانية في مناطقها الحدودية.

جاءت هذه التطورات في بيان للجيش الباكستاني، نُشر يوم الجمعة عبر صحيفة "داون" المحلية.

وأوضح البيان أن عناصر مسلحة سعت لاختراق نقطة التفتيش الأمنية، غير أن القوات ردت بإحباط المحاولة وقضت على 15 مهاجما.

وأضاف أن المهاجمين أعقبوا ذلك بهجوم بسيارة مفخخة استهدفت نقطة التفتيش، ما أسفر عن مقتل 12 جندياً وشرطيين اثنين، إضافة إلى مسؤول حكومي سابق.

وأكد البيان استمرار العمليات العسكرية والأمنية لتعقب المسلحين في تلك المنطقة.

وتشهد باكستان هجمات مسلحة بشكل متكرر، خاصة في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين للحدود مع أفغانستان.

وتنشط في هذين الإقليمين جماعات مسلحة تقول إنها تدافع عن حقوق البشتون والبلوش، بينما تنفذ في المقابل هجمات تستهدف قوات الأمن والمدنيين.

وتتهم إسلام آباد "حركة طالبان الباكستانية" بالتمركز في أفغانستان وتنسيق هجماتها من هناك، في حين تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.

أما في إقليم بلوشستان، فتبرز هجمات "جيش تحرير بلوشستان"، الذي يطالب بانفصال الإقليم عن باكستان وإدارته من قبل السكان البلوش.

تُظهر هذه التطورات حجم المخاطر الأمنية المستمرة التي تواجهها السلطات الباكستانية في المناطق الحدودية الوعرة. وتعكس طبيعة الهجمات المزدوجة مستوى التعقيد في المواجهات الميدانية ضد الجماعات المسلحة. وغالباً ما تتطلب هذه العمليات تعزيزا مستمرا للإجراءات العسكرية والدفاعية في الأقاليم الغربية. وتستمر الحكومة في مساعيها لاحتواء التهديدات المتكررة وتحقيق الاستقرار في تلك المناطق الحساسة.