مقتل 8 صحفيين فلسطينيين ضمن 467 انتهاكا إسرائيليا بحقهم في 6 أشهر
في قطاع غزة والضفة الغربية، وفق ما أعلنته نقابة الصحفيين الفلسطينيين..
من رام الله – الأناضول: قيس أبو سمرة
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الاثنين، أن إسرائيل قتلت 8 صحفيين ضمن 467 انتهاكا ارتكبها الجيش والمستوطنون بحق الصحفيين خلال النصف الأول من عام 2026، في الضفة الغربية وقطاع غزة.
جاء ذلك في كلمة لرئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، محمد اللحام، خلال مؤتمر صحفي عقدته النقابة بمدينة رام الله، استعرضت فيه تقريرها نصف السنوي بشأن واقع الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية.
وأظهر تقرير النقابة ارتكاب الجيش والمستوطنين "467 جريمة وانتهاكا بحق الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي خلال النصف الأول من العام الجاري".
وقال اللحام إن التقرير يوثق تصاعد الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والانتهاكات في الضفة الغربية.
وأوضح أن أكثر من 41 بالمئة من إجمالي الانتهاكات تمثلت في منع التغطية الصحفية واحتجاز الطواقم الإعلامية، بعدد بلغ 192 حالة، معتبرا أن ذلك يعكس سياسة ممنهجة لتعمية المشهد الإعلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن التقرير وثق استشهاد 8 صحفيين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 264 صحفيا.
وأشار إلى أن التقرير سجل خلال الفترة ذاتها 27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق رصاص باتجاه الصحفيين، و78 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت، إضافة إلى 14 حالة اعتداء بالضرب، وإصابتين بالرصاص، و16 حالة تهديد بالسلاح، إضافة إلى 6 اعتداءات نفذها مستوطنون.
وأضاف أن قوات الاحتلال أبعدت 19 صحفيا عن المسجد الأقصى، كما رصد التقرير 22 حالة استيلاء على معدات صحفية أو تحطيمها.
إلى جانب ذلك، أوضح أن قوات إسرائيلية اقتحمت 7 منازل ومؤسسات إعلامية، وأغلقت 3 مؤسسات إعلامية، وحظرت 5 مواقع إلكترونية خلال الفترة ذاتها.
وذكر اللحام أن شهر فبراير/ شباط سجل أعلى عدد من الانتهاكات بواقع 122 انتهاكا، يليه يناير/ كانون الثاني بـ109 انتهاكات، ثم يونيو/ حزيران بـ89، فيما سجل مارس/ آذار 53 انتهاكا، وأبريل/ نيسان 39، ومايو/ أيار 55.
ووفق التقرير، فإن عدد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 حتى نهاية يونيو الماضي، بلغ نحو 4127 انتهاكا، أسفرت عن اعتقال 193 صحفيا، وتدمير 187 مؤسسة صحفية، و140 منزلا لصحفيين، ومقتل 713 من أفراد عائلاتهم.
بدوره، قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، إن النقابة تواصل تحريك الملفات القانونية المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين أمام الجهات الدولية.
وأضاف أن النقابة عقدت مؤتمرا في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف برعاية الاتحاد الدولي للصحفيين (دون تحديد موعده)، شارك فيه مقررون خاصون بالأمم المتحدة، جرى خلاله عرض الانتهاكات وجرائم القتل خارج نطاق القضاء بحق الصحفيين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين أبلغت النقابة الفلسطينية بنيتها رفع دعوى أمام القضاء الفرنسي بشأن جرائم الحرب المرتكبة بحق الصحفيين، إلى جانب تحركات قانونية أخرى بالتعاون مع اتحاد نقابات عمال فلسطين.
وطالب أبو بكر المحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وإعلان الخطوات التي اتخذتها بحق المسؤولين عنها، مؤكدا أن استهداف الصحفيين "ليس حوادث فردية، بل جزء من عدوان يستهدف الحق في المعرفة ونقل الحقيقة".
ومنذ 8 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وبموازاة ذلك، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتعكس هذه الأرقام استمرار استهداف الصحفيين في مناطق النزاع، مما يثير تساؤلات حول حماية حرية الإعلام. وتواجه النقابة صعوبات في توثيق كافة الانتهاكات بسبب القيود على الوصول. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأعداد مع استمرار العمليات العسكرية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.