مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني
أعلنت القيادة المركزية الأميركية السبت مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن الجمعة
تتزايد الضغوط على أوزغور أوزيل، الرئيس المنتخب لحزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة في تركيا)، بينما يواصل جولاته الميدانية لحشد التأييد، وذلك بعد صدور حكم قضائي يعزله ويعيد رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو مؤقتًا لحين البت النهائي في دعوى بطلان المؤتمر العام للحزب الذي عُقد عام 2023 وأسفر عن انتخابه رئيسًا.
ويأتي هذا في خضم أزمة سياسية داخل حزب الشعب الجمهوري، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، حيث تتصارع التيارات المختلفة على القيادة.
وفي تطور جديد ضمن مسار الضغط على أوزيل، تلقت رئاسة البرلمان التركي طلبات لرفع الحصانة عن 9 نواب، من بينها 3 ملفات قضائية تخص أوزيل وحده، وقد أحيلت هذه الطلبات إلى اللجنة المشتركة المكونة من أعضاء اللجنتين الدستورية والقضائية.
وتتعلق طلبات رفع الحصانة، بخلاف أوزيل، بـ7 نواب من «الشعب الجمهوري» و«نائب واحد من مجموعة» الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «السعادة، الديمقراطية والتوقم، المستقبل».
ويأتي هذا في وقت تداولت فيه وسائل إعلام مقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم أنباء عن احتمال إعلان أوزيل استقالته من الشعب الجمهوري خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب الثلاثاء، في ظل استمرار الجدل حول تحركه لتأسيس حزب جديد، وذلك تحسبًا لتأييد محكمة النقض قرار البطلان المطلق للمؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) وما تبعه من مؤتمرات استثنائية وعادية، مما قد يؤدي إلى عزله نهائيًا من رئاسته.
كما يحتاط أوزيل لاحتمال ألا يتمكن حزب «الشعب الجمهوري» من خوض الانتخابات المقبلة عام 2028 حال إطالة زمن الدعوى القضائية وعدم عقد مؤتمره العام قبل المدة القانونية اللازمة لصلاحية خوض الانتخابات.
كليتشدار أوغلو يسعى لغرقلة عقد المؤتمر العام لـ«الشعب الجمعوري» (من حسابه في إكس)
وبينما اتخذ أوزيل خطوات قانونية لعقد مؤتمر عام استثنائي بتوقيع أغلبية مندوبي الحزب، يتمسك كيلتشدار أوغلو وإدارته، بأنه لا يمكن عقد المؤتمر في ظل الإجراءات الاحترازية المفروضة من جانب محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، التي أصدرت حكم «البطلان المطلق» للمرتمر العام في 21 مايو (أيار) الماضي.
قضية «الشعب الجمهوري»
وبعد انتظار 56 يوماً، أحالت محكمة استئناف أنقرة الإقليمية قرارها بالبطلان المطلق إلى محكمة النقض العليا، الجمعة، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء العام القضائي الحالي.
وانتقد أوزيل تأجيل إرسال محكمة الاستئناف قرارها إلى محكمة النقض، قائلاً إن الهدف هو ألا نتمكن من المطالبة بحقوقنا، وحتى لا تتمكن المحكمة العليا من مراجعة الملف قبل العطلة القضائية.
أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيوكلارإيلي في غرب تركيا مساء 17 يوليو (من حسابه في إكس)
وأضاف، خلال كلمة أمام حشد من أنصاره في مدينة كيركلار إيلي (غرب تركيا) مساء الجمعة: «إما أن تُصحح المحكمة العليا هذا الخطأ التاريخي أو تترك هذا الانقلاب على آمال الأمة في وصول حزبنا إلى السلطة دون معالجة حتى الخريف المقبل».
وتابع أن حزب «الشعب الجمهوري» تعرض لتدخل قضائي بعدما جعله ورفاقه من قياداته الحزبَ الأول منذ 47 عاماً في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) عام 2024، قائلا إنه «لو لم نرفض الهزيمة التي لحقت بالحزب في انتخابات مايو (أيار) 2023، ولو بقيت حصتنا من الأصوات كما هي عند 25 في المائة، ولو لم نضع نصب أعيننا هدفاً طموحاً مثل 50 في المائة+1 من الأصوات ولو لم نكتسح الانتخابات المحلية، ولو لم تُشِر جميع استطلاعات الرأي إلى أن حزبنا سيصل إلى السلطة في أول انتخابات تلي ذلك، لما اهتم بنا أحد».
وأكد أن ما يشهده حزب «الشعب الجمهوري» ليس أزمة داخلية، وإنما تدخل بتحالف بين «القصر» (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان)، ومن لا يرغبون في التخلي عن السلطة، الذين سئم منهم الشعب، لكننا في النهاية سنصل إلى صناديق الاقتراع لحل هذه المشاكل.
حشد من أنصار أوزيل خلال مسيرة في العاصمة التركية أنقرة في 13 يوليو (من حساب الصور الخاص به في إكس)
وحث أوزيل المواطنين على عدم اليأس، قائلاً: «إما سنستعيد حزبنا (الشعب الجمهوري)، أو سنؤسس حزباً جديداً، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة».
وشدد على أنه لن يتخلى عن المتقاعدين والفلاحين والموظفين وأصحاب الحرف وغيرهم من فئات الشعب، ولن ينحني أمام التهديدات، مشيراً إلى أنه عُرض عليه أن يجلس في أنقرة في منصب زعيم المعارضة، تحت ذريعة أنه لا يزال شاباً في الـ50 من عمره، وبوسعه أن يكون في هذا الموقع لمدة 30 عاماً. وقال أوزيل: «بدلاً من البقاء في مقعد المعارضة حتى أبلغ الثمانين، أفضل أن أغادر غداً صباحاً وأتجه إلى مركز السلطة».
وإذا ما تم تأييد قرار البطلان، فقد يؤدي ذلك إلى إطالة أمد الأزمة داخل الحزب، وقد يدفع أوزيل إلى تأسيس حزب جديد. كما أن تأخر عقد المؤتمر العام قد يحول دون مشاركة الحزب في الانتخابات المقبلة عام 2028، مما يضعف المعارضة التركية في مواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم. ويراقب المراقبون ما ستؤول إليه القضية في محكمة النقض بعد العطلة القضائية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.