تحشيد لحرب أشمل... ورسائل للتفاوض
وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها في إيران، فانتقلت من محور مضيق هرمز والسواحل الجنوبية إلى تبريز في شمال غربي البلاد، حيث استهدفت منطقة عسكرية تضم قواعد
توسعت رقعة الضربات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، لتطال مدينة تبريز في الشمال الغربي بعد أن كانت مقتصرة على مضيق هرمز والمناطق الساحلية الجنوبية، حيث استهدف القصف الأميركي منطقة عسكرية تضم قواعد صاروخية محصنة تحت الجبال، وأعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتيل وعدة جرحى.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران على عدة جبهات، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وأصيبت ناقلتا نفط تديرهما شركة يونانية بمقذوفات مجهولة قرب الساحل العُماني خلال مرورهما عبر المسار الجنوبي في مضيق هرمز، وأُجلي طاقم إحداهما بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات، بينما رست الثانية لتقييم الأضرار.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي تأكيده أن واشنطن «تخطط لحرب أوسع»، وأن وزارة الدفاع تعزز وجودها الجوي والعسكري في المنطقة، وسط تحذيرات من تناقص مخزونات الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى.
واستهجن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التصريحات الأميركية حول وقف الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تواصل إرسال المزيد من المعدات العسكرية في الوقت الذي تدّعي فيه السعي لإنهاء النزاع.
وبموازاة التصعيد، يحاول الوسطاء إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، إذ توجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، فيما نُقل عن مسؤول إيراني أن الوسطاء اقترحوا وقف الهجمات 10 أيام لإحياء الاتفاق. وجاء ذلك في وقت أكد المتحدث باسم «الخارجية» إسماعيل بقائي استمرار نقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.
وفي إسرائيل، تراقب الأجهزة صراعاً داخل «الحرس الثوري»، وتقول مصادر أمنية إن تياراً متشدداً بقيادة أحمد وحيدي يدعو إلى جر إسرائيل إلى الحرب، بينما تبقي تل أبيب قواتها في حال تأهب، وتنتظر ما تصفه بخطأ إيراني يغيّر موقف واشنطن.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويبدو أن الاستراتيجية الأميركية تجمع بين التصعيد العسكري والضغط الدبلوماسي، في محاولة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات. وفي المقابل، تواصل طهران التمسك بخطابها المتشدد، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الوساطات الإقليمية. وتبقى المنطقة على حافة صراع أوسع قد ينجم عن سوء تقدير أي من الطرفين.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.