كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية عن وحدة جنائزية جديدة تتميز بتخطيط معماري منظم، ومجموعة متنوعة من اللقى الأثرية التي ترجع إلى العصرين المتأخر واليوناني الروماني.

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان صدر اليوم، أن عمليات التنقيب التي تنفذها البعثة الأثرية أسفرت عن استخراج تشكيلة واسعة من الأواني الفخارية المتنوعة الأحجام والأشكال، إلى جانب إناء يضم بقايا مواد يُعتقد ارتباطها بالطقوس الجنائزية، إضافة إلى مسرجتين من الفخار.

تأتي هذه الاكتشافات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها البعثات الأثرية المصرية للكشف عن ملامح التاريخ الحضاري والحينو-جنائزية لمختلف مناطق البلاد.

وأوضحت الوزارة أنه تم العثور كذلك على مجموعتين رئيسيتين تضمستان 560 تمثالاً للأوشابتي المصنوعة من الفيانس متفاوتة الأحجام والتصميمات، إلى جانب تشكيلة من التمائم المصنوعة من الأحجار نصف الكريمة وكميات ضخمة من خرز الفيانس الأخضر والأزرق.

وبينت الوزارة أن الحفائر أسفرت أيضاً عن ظهور نماذج لفخار وارد من جزيرة رودس اليونانية، تمثلت في مقبض إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يعد دليلاً ملموساً على وجود تبادل تجاري فاعل يربط بين مصر وحوض المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.

يُذكر أن جبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية تعد من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط دلتا مصر، التي كُشف عنها عام 1991، وتضم عدداً من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية عبر العصور.

The Egyptian archaeological mission working at the Quesna archaeological site in the Monufia Governorate has revealed a new funerary unit characterized by organized architectural planning, along with a diverse collection of artifacts dating back to the Late Period and the Greco-Roman era.

The Egyptian Ministry of Tourism and Antiquities stated in a statement today that the excavation work carried out by the mission resulted in the discovery of a variety of pottery vessels, including plates and containers of different sizes, in addition to a pottery vessel containing remnants of materials likely used in the funerary rituals accompanying the burial, as well as two pottery lamps.

It was reported that two large groups consisting of 560 ushabti statues made of faience were also uncovered, varying in shape and size, along with a collection of amulets made from semi-precious stones, in addition to large quantities of faience beads in blue and green colors.

The excavation work also revealed examples of imported pottery from the Greek island of Rhodes, represented by a part of a vessel's handle bearing the name of its maker, which serves as material evidence of active trade relations between Egypt and the Mediterranean basin during the Late Period and the Greco-Roman era.

It is worth noting that the Quesna archaeological site in the Monufia Governorate is considered one of the most important burial sites for individuals in the central Delta region of Egypt, discovered in 1991, and includes several funerary units that date back to successive historical periods, making it one of the most prominent archaeological sites for studying the evolution of burial methods, beliefs, and funerary rituals throughout the ages.

تكتسب جبانة تل آثار قويسنا في محافظة المنوفية أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لعلماء الآثار والباحثين المتخصصين في دراسة تاريخ وسط دلتا مصر. ويمثل الموقع مرجعية أساسية لتتبع التطور التاريخي لأنماط الدفن وتطور المعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية عبر عصور متعاقبة. ومن المرجح أن تسهم هذه الاكتشافات الجديدة في تعزيز الفهم الأكاديمي لطبيعة العلاقات التجارية والثقافية التي جمعت مصر بمنطقة حوض البحر المتوسط في العصور القديمة. وينتظر أن تواصل الجهات المختصة أعمال التنقيب والدراسة والتوثيق لهذه المكتشفات لضمان حفظها وصيانتها لعرضها ضمن السياق الأثري الوطني.