عُمان تؤكد أهمية بقاء الممرات المائية الحيوية مفتوحة وآمنة أمام الملاحة الدولية

شدد وزير خارجية سلطنة عمان على ضرورة إبقاء الممرات المائية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مفتوحة ومأمونة للملاحة والتجارة العالمية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة تهدد الممرات المائية الحيوية.

جاءت تصريحات وزير الخارجية العماني خلال مشاركة بلاده في الاجتماع الوزاري الذي انعقد في مانيلا بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا".

وشدد البوسعيدي في مداخلته على أن القانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يشكل الأساس للأمن البحري وحرية الملاحة التي تهم التجارة العالمية والطاقة.

وأوضح أن استدامة الممرات المائية المفتوحة والآمنة تحتاج إلى تعاون مسؤول بين الدول المطلة والمستفيدين، معتبراً أن التعاون في مضيق ملقا وسنغافورة نموذج يُعزز الثقة.

وأكد وزير الخارجية العماني تقدير بلاده لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، وللمبادئ التي تقوم عليها معاهدة الصداقة والتعاون، مشيرا إلى أن مرور خمسين عاما على توقيعها يؤكد أهمية القانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.

كما جدد التزام سلطنة عمان بدعم الحوار وتيسيره وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدا مواصلة بلاده تعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان والإسهام في ترسيخ أمن واستقرار وازدهار الممرات البحرية.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط والغاز في العالم، وتؤكد عُمان بوصفها دولة مشاطئة على ضرورة حمايته. كما أن إشارة الوزير إلى التعاون في مضيق ملقا وسنغافورة يعكس رغبة عُمان في الاستفادة من النماذج الناجحة. وتأتي مشاركة عُمان في اجتماع الآسيان في إطار سعيها إلى تعزيز شراكتها مع دول جنوب شرق آسيا. ويُظهر تركيز الوزير على القانون الدولي التزام مسقط بالحلول الدبلوماسية في النزاعات البحرية.