نواكشوط (محمد البكاي) من الأناضول

تأتي الجولة الإفريقية لوزير الخارجية الألماني ضمن مساعي برلين لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في القارة.

وصل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، مساء الاثنين، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، في مستهل جولة إفريقية تقوده أيضا إلى نيجيريا وجنوب إفريقيا.

وكان في استقبال فاديفول لدى وصوله مطار نواكشوط، وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، حسب مراسل الأناضول.

ومن المقرر أن يجري الوزير الألماني، في وقت لاحق، مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، تتناول قضايا إقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.

ويرافق فاديفول وفد من رجال الأعمال، إذ تهدف الزيارة إلى استكشاف الفرص المتاحة أمام الشركات الألمانية وتحفيز الاستثمارات الخاصة لدعم النمو الاقتصادي في المنطقة.

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية ألماني إلى موريتانيا منذ الزيارة التي أجراها فرانك-فالتر شتاينماير عام 2006، وذلك قبل توليه منصب الرئيس الألماني.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين موريتانيا وألمانيا خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، مع توسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الألمانية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.

كما عزز الاتحاد الأوروبي شراكته الاقتصادية مع موريتانيا عبر دعم مشاريع الغاز والطاقة المتجددة، وبرامج التنويع الاقتصادي والانتقال الأخضر، فضلا عن مواصلة التعاون في قطاع الصيد البحري.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الألمانية الإفريقية زخماً متزايداً، مع تركيز خاص على الشراكات في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما تعكس المباحثات المقررة مع الرئيس الموريتاني الاهتمام المشترك بقضايا المنطقة وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي للانتقال الأخضر ودعم التنويع الاقتصادي في موريتانيا.