إسطنبول/ الأناضول

عقدت السلطة الفلسطينية ومجلس السلام مباحثات حول تسريع وتيرة تقديم الخدمات الأساسية لسكان غزة، وتعزيز جهود الإغاثة والإنعاش المبكر، استعداداً لانطلاق مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تنسيق المساعدات الإنسانية في غزة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الرسمي الثالث لمكتب التنسيق المشترك بين الجانبين، الذي عُقد على هامش اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين في العاصمة البلجيكية بروكسل، الاثنين، وفق بيان صادر عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

حضر الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والمفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة علي عبد الحميد شعث.

كما حضره مفوض المالية في اللجنة بشير الريس، ووزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطيفان سلامة، ومستشار رئيس الوزراء عمر عوض الله.

وأوضح البيان أن الاجتماع تناول سبل تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية والدولية، وتسريع تنفيذ المبادرات المتعلقة بتوفير الخدمات الأساسية، والإغاثة، والإنعاش المبكر في قطاع غزة.

وشدد المشاركون على أهمية تنسيق الجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والإسراع في تنفيذ المبادرات المتفق عليها لضمان استجابة دائمة لاحتياجات سكان القطاع.

وفي السياق، أكد شعث أن اللجنة "جاهزة فورا" لتولي مسؤولياتها، داعيا المجتمع الدولي إلى تحويل التعهدات السياسية والمالية إلى خطوات عملية وتمويل فعلي يلبي الاحتياجات الإنسانية والتنموية لنحو 2.2 مليون فلسطيني في غزة.

وخلال اجتماع مجموعة المانحين، استعرض شعث برنامج التعافي الشامل في القطاع، متضمنا خطة للانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى الإنعاش المبكر، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.

وشهد الاجتماع الإعلان عن مبادرة "فريق غزة"، بمشاركة أكثر من 12 دولة مانحة، إلى جانب البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الدولي، بهدف حشد نحو مليار دولار لدعم برنامج التعافي في القطاع.

وتأسست اللجنة الوطنية لإدارة غزة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بندا، وعقدت اجتماعها الافتتاحي في القاهرة في 15 يناير/ كانون الثاني 2026.

وأُعلن خلال الاجتماع بدء ولاية اللجنة لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على استقراره وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها.

إلا أن اللجنة لم تباشر مهامها من داخل القطاع، ولم يصدر عنها أو عن الجانب الإسرائيلي أي توضيح بشأن أسباب عدم دخولها إلى غزة.

والاثنين، أعلن المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد الفرا، مؤكدا أن الخطوة تأتي "تأكيدا لجدية الإجراءات، وتنفيذا للاتفاقات، وتسهيلا لانتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

ويواجه قطاع غزة دمارا واسعا جراء حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، فضلا عن تدمير واسع للبنية التحتية.

تمثل هذه المشاورات خطوة عملية نحو تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية، خاصة مع إطلاق مبادرة 'فريق غزة' التي تستهدف حشد نحو مليار دولار لدعم التعافي. وتأسست اللجنة الوطنية لإدارة غزة بموجب قرار أممي وخطة أمريكية، مما يمنحها إطاراً قانونياً لتنفيذ مهامها. ومن المتوقع أن يسهم هذا التحرك في تسريع وتيرة إعادة الإعمار وتخفيف معاناة السكان.