فلسطينيون بغزة يحتجون على توسيع إسرائيل "الخط الأصفر"
مشاركون في وقفة شعبية يؤكدون تمسكهم بأراضيهم ويحذرون من أن إزاحة الخط الأصفر تهدد بتهجير آلاف الأسر
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
نظم فلسطينيون من سكان الأحياء الشرقية بمدينة غزة، الخميس، وقفة شعبية رفضا لتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، مؤكدين تمسكهم بأراضيهم ومطالبين بانسحاب الجيش الإسرائيلي والالتزام باتفاق وقف النار.
وشارك في الوقفة، التي أقيمت في ميدان فلسطين (الساحة) شرقي مدينة غزة، سكان من أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات تطالب بوقف التوسع الإسرائيلي في المنطقة الشرقية.
ويُقصد بـ"الخط الأصفر" خط الفصل الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن تل أبيب لم تلتزم بها.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي وأصاب عشرات الفلسطينيين بدعوى محاولتهم اجتياز هذا الخط.
ويواصل الجيش الإسرائيلي إزاحة هذه المكعبات دوريا باتجاه الغرب، في خطوة توسع المنطقة التي يسيطر عليها على حساب الأراضي الفلسطينية، حيث بات يسيطر على 70 بالمئة من مساحة القطاع.
**مأساة مضاعفة
وقال رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني تيسير محيسن، للأناضول، إن الوقفة تهدف إلى "رفع صوت سكان المناطق الشرقية أمام المجتمع الدولي، للتعبير عن غضبهم ورفضهم لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بتحريك ما يسمى بالخط الأصفر باتجاه الغرب".
وأضاف محيسن، أن هذه الإجراءات "تدفع آلاف الأسر إلى النزوح مجددا نحو قلب مدينة غزة، بما يزيد من معاناة السكان ويضاعف مأساة النزوح والتشرد".
وأشار إلى أن المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة داخل المنطقة تطلق النار بشكل متكرر على الفلسطينيين.
وأوضح محيسن، أن ذلك أدى إلى مقتل "عشرات، بل مئات" من سكان الأحياء الشرقية.
وأضاف أن شارع صلاح الدين، الممتد من جنوب قطاع غزة إلى شماله، "أصبح شارع الموت بالنسبة لسكان المناطق الشرقية، نتيجة إطلاق النار المتواصل على كل من يقترب منه".
**خطوط مصطنعة
من جانبه، قال عضو اللجنة الوطنية للعشائر في قطاع غزة حامد جندية، للأناضول، إن الوقفة جاءت رفضا لما وصفه بـ"الخطوط المصطنعة التي يرسمها الاحتلال من أجل قضم مزيد من الأراضي".
وأضاف جندية، أن "الخط الأصفر يشمل معظم المناطق الشرقية، وأن عددا من المواطنين قتلوا بمحاذاته رغم وجودهم إلى الغرب منه".
وأكد تمسك سكان الأحياء الشرقية بحقهم في أراضيهم، مطالبًا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع المناطق التي تقدم إليها، والالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم فرض أي واقع جديد على الأرض.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بمختلف أنحاء قطاع غزة، بعدما دمرت الإبادة الإسرائيلية منازلهم أو ألحقت بها أضرارا جسيمة، ما أجبرهم على النزوح المتكرر واللجوء إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار عن مقتل 1092 فلسطينياً وإصابة 3 آلاف و507 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأُصيب ما يزيد على 173 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.