تقرير أولي: مخالفة إجراءات الصيانة وراء انهيار طائرة لوفتهانزا وإصابة 23 شخصًا
كشف التقرير الأولي للتحقيق في حادثة انهيار طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية أثناء أعمال الصيانة أن الواقعة يُرجَّح أنها نتجت عن عدم الالتزام بإجراءات الصيانة المعتمدة، وليس بسبب عطل فني في منظومة العجلات الأمامية كما كان يُعتقد في البداية.
وأوضح التقرير أن عملية الفحص كانت تتمحور حول نظام التحكم بأبواب العجلات الخلفية (MLG)، فيما كانت فرق الصيانة تعمل على تشخيص الخلل وعزله، دون وجود أي عطل في العجلات الأمامية.
وأشار التحقيق إلى أن دبوس الأمان الخاص بالعجلات الأمامية كان موجوداً داخل الطائرة، تحديداً في حجرة الإلكترونيات أسفل قمرة القيادة، في حين كانت تعليمات الصيانة تنص صراحةً على ضرورة تأمين العجلات قبل الشروع في أعمال الفحص، وهو ما رجّح فرضية وقوع مخالفة صريحة للإجراءات الفنية.
وعقب الحادث، أقدمت فرق الطوارئ على تفريغ نحو 60 طناً من الوقود من الطائرة، قبل رفع مقدمتها باستخدام وسادة هوائية. وأظهرت الفحوص أن منظومة العجلات الأمامية (NLG) كانت تعمل بصورة طبيعية، ولم تُسجَّل أي آثار لكسر أو خلل ميكانيكي فيها.
وأسفرت الحادثة عن إصابتين خطيرتين و21 إصابة طفيفة في صفوف العاملين، فيما تعرضت الطائرة التي تحمل رمز التسجيل D-ABPQ لأضرار جسيمة في عدة أجزاء من هيكلها، كما تعطلت منظومتها الكهربائية إثر ارتطامها بالأرض، دون أن يحدد التقرير السبب المباشر لهذا العطل.
وتُعدّ الطائرة المتضررة من أحدث مقتنيات أسطول لوفتهانزا، إذ دخلت الخدمة التجارية خلال الربع الأول من عام 2026 بعد تأخر في تسليمها لأسباب تنظيمية، وكانت قد أتمّت حتى وقوع الحادث 147 عملية هبوط، وسجّلت 1,093 ساعة طيران منذ أولى رحلاتها التجريبية في أبريل 2025.
ويواصل المحققون استكمال التحقيقات الفنية لتحديد المسؤوليات النهائية، فيما يؤكد التقرير الأولي أن الالتزام الصارم بإجراءات السلامة والصيانة يبقى العامل الأهم في الحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.