أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن طهران تفتقر إلى الجدية في مسار التفاوض، وذلك في مستهل خطابه أمام اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الذي انعقد الأربعاء بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه ممرات الطاقة العالمية توترات متصاعدة تنعكس بصورة مباشرة على أسواق التجارة والدتفعات الاقتصادية الدولية.

وبيّن روبيو أن واشنطن تتبنى نهجاً ثابتاً يميل نحو الحلول الدبلوماسية والاستعداد التام للحوار وحل النزاعات، مستدركاً بالقول إن العقدة الراهنة تكمن في افتقار الجانب الإيراني للجدية المنشودة، ومشيراً إلى أن بلاده مستعدة للتعامل بالمثل أو اتخاذ التدابير الضرورية لصون مصالحها وحماية حلفائها.

وحذر روبيو من خلق "سابقة خطيرة" بالسماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مشيراً إلى أنهم "لا يملكون - بموجب أي آلية قانونية قائمة - الحق في التحكم في حركة المرور عبر هذا الممر المائي الدولي"، مؤكدا على أن "المبدأ الأساسي لحرية الملاحة" هو ما على المحك.

وأضاف مجدداً أن أي مساس بهذا المبدأ الحيوي سيشكل خطراً مباشراً على استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن تقويض القواعد الأساسية التي استندت إليها حركة التجارة الدولية طوال قرن ونصف.

ويذكر أن مضيق هرمز كان مفتوحاً بالكامل أمام المرور الحر والآمن قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في فبراير/ شباط مع بداية الصراع، وتعتبر إيران سيطرتها على هذا الممر المائي أهم ورقة ضغط لديها في المفاوضات، وقد أطلقت النار مراراً في الأسابيع الأخيرة على سفن قالت إنها لم تتواصل مع السلطات الإيرانية قبل العبور.

تعتبر حرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية ولا سيما مضيق هرمز أحد أهم ركائز استقرار التجارة العالمية وأمن إمدادات الطاقة، حيث يمثل أي تصعيد في هذه المنطقة الحيوية اختباراً حقيقياً للقانون الدولي. ومع لجوء طهران لاستخدام هذا الممر كأداة ضغط استراتيجية وسط العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير/ شباط، تظل الأسواق الدولية مترقبة لأي تداعيات قد تمس حركة التجارة العالمية وحرية الملاحة.