أعلنت السلطات الأوكرانية أن ضربات صواريخ روسية استهدفت كييف ومحيطها فجر الأحد، مخلفة قتيلاً واحداً على الأقل وتسعة جرحى، وأدت إلى اندلاع حرائق متفرقة في العاصمة.

ويأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة من الضربات الجوية الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية منذ اندلاع الحرب.

أفاد أندريه سيبيها، القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني، بأن الهجوم الروسي على كييف يُعد الأكبر من حيث عدد الصواريخ الباليستية المستخدمة في ضربة واحدة منذ بداية الحرب الشاملة.

وكتب سيبيها على منصة إكس «أطلقت روسيا أكبر عدد ⁠من الصواريخ الباليستية ‌منذ ‌اندلاع ​الحرب - ‌نحو 40 - ‌في هجوم إرهابي وحشي على العاصمة الأوكرانية مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة أشخاص».

وأضاف «نحث على ⁠ردود ⁠فعل مناسبة وقوية. نحن بحاجة إلى ضغط هائل على موسكو لإنهاء هذا الإرهاب».

وسمع ⁠شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء في وقت مبكر اليوم، سلسلة من الانفجارات القوية تهز العاصمة، في الوقت الذي حذرت ⁠فيه القوات الجوية ‌الأوكرانية ‌من تهديد ​بصواريخ باليستية. وقال ‌فيتالي كليتشكو، رئيس ‌بلدية كييف، على تطبيق «تلغرام» إن حرائق اندلعت في سكن للطلاب ‌ومبنى سكني وسوبر ماركت.

يغادر الناس محطة مترو الأنفاق التي احتموا بها خلال ليلة من الضربات الصاروخية الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأضاف أن الهجوم استهدف عدة مبانٍ ⁠غير ⁠سكنية ومستودعات، بينما اشتعلت النيران في سيارات متوقفة ومبانٍ إدارية في عدة أحياء. وذكرت الإدارة العسكرية للمدينة أن شخصين أصيبا في منطقة ​كييف، بينما ​تعرضت مستودعات هناك لأضرار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوة الانفجار كانت كافية لإطلاق صفارات إنذار السيارات المتوقفة في وسط كييف.

وقبل لحظات من دوي الانفجارات، كان سلاح الجو الأوكراني قد حذَّر في منشور على «تلغرام» من أن صواريخ باليستية في طريقها إلى كييف.

امرأة تقف وسط الدمار الذي لحق بالمدينة بعد ليلة من الضربات الصاروخية الروسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية بشكل شبه يومي منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بتعرض مبنى سكني للقصف في منطقة شيفتشينكيفسكي، إضافة إلى مركز للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن منزلاً اشتعلت فيه النيران في منطقة سفياتوشينسكي.

تصاعد عمود من الدخان فوق المدينة بينما تسير سيارة على طريق سريع عقب ضربات صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت أوكرانيا السبت بطائرات مسيَّرة محملة بالمتفجرات، مستودعات تابعة لشركة روسية كبرى في مجال التجارة الإلكترونية في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.

وفي أوكرانيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين في مناطق جنوب شرق البلاد السبت.

عامل إنقاذ يسير بين أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارات صاروخية روسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من هجماتها على الأراضي الروسية، في رد على أربع سنوات من القصف الروسي لمناطقها.

واستهدفت الهجمات الأوكرانية التي تصفها كييف بأنها «عقوبات بعيدة المدى» البنية التحتية النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

يمثل هذا الهجوم تصعيداً في الحملة الصاروخية الروسية، مما يعزز دعوات كييف للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي من حلفائها. وتأتي الهجمات في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية مع اقتراب فصل الشتاء الذي غالباً ما تستغله موسكو لاستهداف شبكات الطاقة.