روبيو يدعو كوبا للإفراج عن 700 سجين سياسي
حثَّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، كوبا على الإفراج الفوري عن أكثر من 700 سجين سياسي، تزامناً مع وصول فنان كوبي معارض بارز إلى ميامي.
طالب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، الحكومة الكوبية بإطلاق سراح ما يزيد عن 700 سجين سياسي فوراً، وذلك غداة وصول الفنان المعارض البارز لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا إلى مدينة ميامي عقب قضائه فترة حكم بالسجن دامت خمس سنوات.
تُعد قضية الحريات السياسية في كوبا محوراً دائماً للخلافات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن، حيث تتبادل الدولتان الانتقادات بشأن ملفات حقوق الإنسان والسياسات الخارجية.
وأكد روبيو في بيان وصول الفنان لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا إلى الولايات المتحدة، مضيفاً: «نطالب بالإفراج الفوري عن أكثر من 700 سجين سياسي يحتجزهم النظام ظلماً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد منشور على حساب في «فيسبوك» يديره أصدقاء الفنان أن أوتيرو ألكانتارا يعتزم تقديم عرض في ميامي في وقت لاحق اليوم. وبرز أوتيرو ألكانتارا، وهو فنان أدائي ونحات ورسام عصامي، في عام 2020 بوصفه قائداً لحركة «سان إيسيدرو» الاحتجاجية التي ضمت فنانين ومثقفين.

واُحتُجِز في يوليو (تموز) 2021 أثناء مغادرته منزله في هافانا للانضمام إلى احتجاجات حاشدة غير مسبوقة ضد الحكومة.
في عام 2022، أصدر القضاء الكوبي حكماً بسجن أوتيرو ألكانتارا لمدة خمس سنوات بتهم شملت الإخلال بالنظام العام والازدراء وإهانة الرموز الوطنية، وهو الفنان الذي صنفته منظمة العفو الدولية سجيناً للرأي.
ووصف روبيو الحركة الاحتجاجية للفنان بأنها «شعلة أمل»، مشيراً في بيان إلى أن «الجريمة» الوحيدة التي ارتكبها أوتيرو ألكانتارا تمثلت في رفضه الصمت واستخدامه لفنه للمطالبة بالحريات الأساسية التي حُرم منها المواطنون الكوبيون العاديون على مدى سبعة عقود، أضاف: «يجب على المجتمع الدولي أن يكف عن غض النظر عن انتهاكات النظام الكوبي لحقوق الإنسان، وأن ينضم إلينا في المطالبة بوضع حد لممارساته القمعية».

ويُعد أوتيرو ألكانتارا من أبرز الشخصيات في حركة المعارضة الجديدة في كوبا، وقد مُنح جائزة «رافتو» النرويجية لحقوق الإنسان لعام 2024 «تقديراً لمعارضته الشجاعة للاستبداد من خلال الفن».
يأتي خروج أوتيرو ألكانتارا من السجن ووصوله إلى الولايات المتحدة في ظل حالة من التوتر السياسي المحتدم التي تطبع مسار العلاقات بين واشنطن وهافانا.
وفي أوائل شهر يوليو، وخلال نقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العقوبات الأميركية المفروضة على كوبا، رفع السفير الأميركي مايك والتز صورة لأوتيرو ألكانتارا للتنديد بغياب حرية التعبير في الجزيرة.
ووفقاً لإحصاء أجرته منظمات حقوق الإنسان، لا يزال ما بين 700 إلى ألف سجين سياسي يقبعون خلف القضبان في كوبا.
تسلط هذه الواقعة الضوء على استمرار الانقسام الحاد في وجهات النظر حول حالة الحريات في الجزيرة الكاريبية. وبينما تؤكد منظمات حقوقية وجود مئات السجناء السياسيين، يظل مستقبل هؤلاء المعتقلين والموقف الدولي منهم نقطة تركيز رئيسية في السياسة الخارجية الأميركية تجاه كوبا.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.