صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي انعقد الأربعاء، بأن طهران لا يبدو أنها مستعدة للاتفاق في الوقت الراهن رغم احتمال تغير ذلك قريباً، لافتاً إلى تمسك بلاده بالارتباط باتفاق مع إيران.

تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الدبلوماسية الأمريكية التعامل مع ملفات الشرق الأوسط والحد من انتشار الأسلحة بالتوازي مع تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.

وبيّن روبيو أن نهج الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب يستند إلى الرد بالمثل، منذرًا طهران بأنها ستتحمل تكلفة باهظة.

غير أن وزير الخارجية الأميركي، على هامش اجتماع دول "آسيان"، أشار إلى أنه على الرغم من تبجح إيران "فإنها تعاني معاناة مهولة وستستمر فيها".

وأكد المسؤول الأميركي أن الهدف الأساسي لبلاده يتمثل في تجريد إيران من أسلحتها النووية بالكامل.

وحول اتفاقيات الطاقة النووية، أكد روبيو أن بلاده نبحث دائما عن فرص لإبرام اتفاقات نووية، مشيرا إلى أن أميركا تسعى لأن تكون الشريك المفضل في اتفاقات الطاقة النووية المدنية.

أخبار ذات صلة

 وقال روبيو إن أي اتفاق نووي مع السعودية أو دول أخرى سيكون له ضمانات، وأن الاتفاقيات النووية ستُعرض على الكونغرس.

وفي سياق منفصل، شدد وزير الخارجية على رفض بلادها الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، نافياً خضوع الولايات المتحدة لصلاحياتها القضائية.

وقال إن "هناك مجانين ومختلون عقليا في المحكمة الجنائية الدولية".

تعكس هذه التطورات استمرار التوتر في التعاملات الدبلوماسية والسياسية بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والضمانات الأمنية المرتبطة به. كما تبرز التحركات الأمريكية الأخيرة حرص الإدارة على تأطير اتفاقات الطاقة النووية بضمانات صارمة وعرضها على الكونغرس. ويضاف إلى ذلك الموقف الثابت للإدارة تجاه المؤسسات القضائية الدولية، مما يؤكد نهج واشنطن في حماية سيادتها ومصالحها الاستراتيجية. وسيبقى المتابعون يترقبون أي تحول محتمل في موقف طهران تجاه المفاوضات ومآلات السياسات الأمريكية في المنطقة.