النطق بالحكم على وسيم الأسد في 29 يوليو ضمن أولى دعاوى العدالة الانتقالية
حددت محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية يوم 29 يوليو للنطق بالحكم على وسيم الأسد، المتهم بارتكاب جرائم بحق السوريين، وذلك بعد انتهاء جلسات المحاكمة والمرافعات.
أعلن المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، أن جلسة النطق بالحكم على وسيم الأسد، المتهم بالتورط في جرائم بحق السوريين، ستعقد في 29 يوليو الجاري، في أول قضية ضمن مسار العدالة الانتقالية تصل إلى مرحلة الحكم.
تأتي محاكمة وسيم الأسد ضمن جهود العدالة الانتقالية في سوريا، التي تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال النزاع المستمر منذ عام 2011.
اختتمت محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية جلسة المحاكمة الثالثة لوسيم الأسد، التي جرت الأربعاء، بقرار رفع أوراق التدقيق إلى جلسة 29 يوليو الحالي.
أوضح رديف مصطفى، في تصريح صحافي حصلت عليه «الشرق الأوسط»، أن المحكمة شهدت محطة مهمة مع انتقال الإجراءات إلى مرحلة المرافعات، حيث عرضت النيابة العامة مطالعتها القانونية بناءً على الأدلة والإفادات والشهادات، فيما قدم الدفاع مرافعته وأدلى المتهم بأقواله الأخيرة.
ووفق تصريح رديف مصطفى في هذه المرحلة من المحاكمة، فقد أكد أن «العدالة الانتقالية في سوريا تمارَس وفق إجراءات قضائية تكفل حقوق جميع الأطراف، وتستند إلى الأدلة والضمانات القانونية، بما يعزز الثقة بسيادة القانون واستقلال القضاء... والتزام الدولة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وأن الجرائم الجسيمة تُنظر أمام القضاء المختص وفق الأصول القانونية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، وبما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا».
وشهدت الجلسة الثالثة، برئاسة القاضي فخر الدين العريان وبحضور ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، الاستماع إلى شهادات شهود الحق العام وفق الإجراءات القانونية.
وتوجه المحكمةُ إلى وسيم الأسد تهماً عدة؛ أبرزها: إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلة، الذي كان منذ مطلع عام 2011 قائد أحد ألوية الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، التي كانت تابعة للنظام السابق... والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
تعد هذه المحاكمة الأولى ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث تُعقد جلساتها أمام محكمة مختصة بمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وتتابع الأوساط الحقوقية هذه القضية عن كثب، إذ تمثل اختباراً لاستقلال القضاء ومدى التزام الدولة بمكافحة الإفلات من العقاب. وتتركز التهم الموجهة إلى وسيم الأسد على تورطه في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية والمشاركة في هجمات على مناطق مدنية، مما أسفر عن سقوط ضحايا.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.