مستوطن يقر بوجوده بمنطقة سورية "ليلا ونهارا" ويزعم أنها ملك لإسرائيل
هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مستوطن من داخل سوريا قوله: "منطقة باشان ملك لشعب إسرائيل وفقا للتوراة المقدسة"
إسطنبول - زين خليل (الأناضول)
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد على الحدود السورية الإسرائيلية.
- لم يصدر تعقيب فوري من سوريا التي طالبت مرارا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد سيادتها
اعترف مستوطن إسرائيلي بأنه يتواجد، إلى جانب آخرين، في منطقة بجنوب سوريا "ليلا ونهارا"، مدعيا أنها "ملك لشعب إسرائيل وفقا للتوراة المقدسة".
جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، عن مستوطن من منظمة "رواد باشان"، لم تسمه، تحدث من داخل الأراضي السورية.
وادعى المستوطن أن "منطقة الباشان ملك لشعب إسرائيل، وفقا للتوراة المقدسة".
كما دعا إلى "أن يبقى الجيش الإسرائيلي هنا، إذ توجد قواعد عسكرية هنا وهناك، ونحن متواجدون هنا في الميدان ليلا ونهارا".
وتشير تسمية "الباشان" في التوراة إلى المنطقة الواقعة جنوبي سوريا، دون حدود واضحة.
وحتى الساعة 20:00 (ت.غ.)، لم يصدر تعقيب سوري بشأن ذلك، لكن دمشق طالبت مرارا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها.
و"رواد الباشان" حركة يمينية استيطانية تدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل سوريا.
والخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط محاولة جديدة نفذها مستوطنون من الحركة ذاتها للتسلل إلى الأراضي السورية، مضيفا أنه أوقفهم في منطقة جبل الشيخ جنوبي البلاد.
وسبق لعناصر من الحركة أن تسللوا إلى الأراضي السورية، في إطار دعوتهم إلى إقامة مستوطنة داخل البلد العربي.
كما وقع مستوطنون عريضة تطالب أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" بإقرار الاستيطان في منطقة يطلقون عليها اسم "باشان" داخل سوريا.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، وأعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين عام 1974، قبل أن تحتل المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في مناطق متفرقة جنوبي سوريا، وتعتقل سوريين، وتدمر مزروعات، وتنصب حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم.
ويأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل، في 6 يناير/ كانون الثاني 2026، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز الانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الخميس إحباط محاولة تسلل مماثلة لمستوطنين من الحركة ذاتها. ويُذكر أن "رواد الباشان" حركة يمينية استيطانية تدعو إلى إقامة مستوطنات داخل سوريا. وتتسق هذه التصريحات مع مواقف إسرائيلية سابقة تتناقض مع القرارات الدولية التي تعترف بسيادة سوريا على أراضيها.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.