حرائق ضخمة تجتاح إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وإجلاء آلاف السكان
اندلعت موجة جديدة من حرائق الغابات في جنوب أوروبا الأربعاء، مع تركيز النيران في إسبانيا حيث أخلت السلطات مناطق قرب توليدو، وفي إيطاليا حيث لقي إطفائي حتفه، وفي فرنسا التي شهدت تمدد الحريق في جيروند وفار.
أُبلغ عن اندلاع حرائق متعددة في مناطق مختلفة من جنوب أوروبا يوم الأربعاء، وخاصة حول مدريد في إسبانيا، وفي كالابريا وصقلية بإيطاليا، بالإضافة إلى بروفانس ومنطقة بوردو في فرنسا.
تتكرر حرائق الغابات في جنوب أوروبا خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، مما يزيد من خطر اندلاعها.
في إسبانيا، أمرت السلطات الأربعاء بإخلاء عدة مناطق محيطة بمدينة توليدو التي تبعد 75 كيلومترا عن مدريد، حيث يهدد حريق هائل المنازل، وأُرسلت تحذيرات طارئة عبر الهواتف للسكان. ويأتي هذا الحريق الجديد بينما يواصل مئات الإطفائيين مكافحة حريق آخر كبير أتى على مساحة شاسعة شمال العاصمة.
واندلعت العديد من الحرائق في إسبانيا خلال الأيام الماضية. وتنتشر حرائق الغابات هذه بسرعة مدفوعة بموجة الحر التي تخنق البلاد منذ يومين. والحريق الأكبر يستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو مئة كيلومتر شمال العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ الخميس الماضي.
ودمر حريق هائل نحو 15 ألف هكتار الأسبوع الماضي في مقاطعة سرقسطة (شمال شرق) بينما أودى حريق آخر بـ13 شخصا قبل ذلك بأيام قليلة في مقاطعة ألميريا (جنوب شرق).
في جنوب إيطاليا، تشتعل عشرات الحرائق في غابات ومناطق حرجية في جزيرة صقلية بفعل رياح حارة. وأعلن وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي وفاة إطفائي إيطالي الأربعاء أثناء إخماده النيران، في حين سُجل أكثر من 160 حريقا خلال 24 ساعة في كالابريا المجاورة.
في فرنسا، يكافح رجال الإطفاء الأربعاء حريقين كبيرين: الأول في مقاطعة جيروند (جنوب غرب) حيث اجتاح أكثر من ألف هكتار شمال حوض أركاشون وما زال يتوسع، والثاني في مقاطعة فار (جنوب شرق) حيث توقف انتشار النيران بعد إحراق 2500 هكتار. وأجبرت الحرائق مئات الأشخاص على إخلاء منازلهم احترازيا.
وأوضح وزير الداخلية لوران نونيز أن أكثر من 12500 حريق اندلع منذ مطلع العام احترق خلالها 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق ما سُجّل عام 2022 حين اجتاحت الحرائق جنوب غرب البلاد.
تأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه المنطقة موجة حر شديدة تزيد من سرعة انتشار النيران. وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن المساحة المحترقة هذا العام بلغت 44 ألف هكتار، متجاوزة الرقم المسجل في 2022، مما ينذر بموسم حرائق قياسي. تعمل السلطات على تعزيز جهود الإطفاء والإنذار المبكر، لكن الظروف المناخية القاسية تزيد التحديات. ويُتوقع استمرار درجات الحرارة المرتفعة في الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.