أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم (الخميس) عن توجه حكومته لفرض عقوبات قاسية بحق المتورطين في قضايا التلاعب بالامتحانات، وذلك في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية التي يقودها طلاب وشباب في شوارع نيودلهي منذ الاثنين، نقلًا عن «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه الضغوط السياسية والاجتماعية على الحكومة للتعامل بحزم مع ملف النزاهة الأكاديمية وضمان مستقبل الأجيال الشابة.

وخلال تعقيبه الأول على التظاهرات القائمة، كتب مودي على منصة «إكس»: «قررنا تسريع الإجراءات القانونية ومعاقبة المتورطين في الغش بشكل صارم».

وأضاف: «لا شيء أهم من سلامة شبابنا ومستقبلهم، ومَن يحاول المساس بمستقبلهم سيواجه عواقب وخيمة».

Nothing is more important than the welfare and future of our youth!We have decided to set up fast-track courts to ensure swift and stringent punishment for those involved in paper leaks. Have directed the concerned authorities and officials to take all necessary steps in this...

— Narendra Modi (@narendramodi) July 23, 2026

وكانت قوات الأمن الهندية قد استخدمت الغاز المسيل للدموع للسيطرة على حشود تضم الآلاف من المحتجين الذين توجهوا الاثنين نحو مقر البرلمان بنيودلهي، منددين بما يشتبه في أنها عمليات غش بالامتحانات الجامعية ومطالبين برحيل وزير التعليم.

وقد أسفر ذلك عن إصابة 180 شخصاً ثلثاهم من قوات الأمن، بحسب الشرطة، بينما قال المتظاهرون إن هذا العدد يصل إلى مئات عدة.

غضب متزايد لدى الطلاب والشباب الذين يتظاهرون منذ الاثنين في شوارع العاصمة نيودلهي (أ.ف.ب)

ويواصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم ليلاً ونهاراً في ساحة جانتار مانتار في وسط العاصمة الهندية.

وفي مايو (أيار)، تسبّبت عملية غشّ بإبطال نتائج امتحان خضع له أكثر من مليوني مرشح لخوض مجال الطبّ. وتسبّب هذا القرار في انتحار عدد ممن تقدموا إلى هذه الامتحانات، بحسب وسائل إعلام.

وهذه أكبر احتجاجات يواجهها مودي منذ إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثالثة عام 2024، وقد دعا إليها «حزب الصراصير»، وهي حركة إلكترونية أسسها طالب هندي في مايو الماضي.

وانضمت المعارضة منذ الثلاثاء إلى الاحتجاجات، مطالبة باستقالة رئيس الوزراء.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

تشكل قضايا تسريب الأسئلة والتلاعب بالامتحانات تحدياً رئيسياً للنظام التعليمي في الهند، نظراً لأثرها المباشر على مستقبل ملايين الطلاب الراغبين في الالتحاق بالتخصصات الحيوية. وتثير هذه التجاوزات عادة موجات سخط عارمة واحتجاجات واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد. ويتابع المراقبون مدى فاعلية الإجراءات القضائية المرتقبة في احتواء الأزمة وتهدئة الشارع الطلابي. ويبقي استمرار الاعتصامات ضغطاً مستمراً على السلطات لإدخال إصلاحات جذرية في منظومة الامتحانات الرسمية.