تصعيد إيراني وتهديدات بتعطيل صادرات النفط والملاحة رداً على تحذيرات واشنطن
أعلنت طهران عن حزمة تهديدات جديدة تشمل إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة الإقليمية رداً على تلويح واشنطن بضرب بنيتها التحتية.
صعدت طهران، الأربعاء، من نبرة تحذيراتها استجابةً لإشارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، متوعدةً بضرب منشآت الطاقة الإقليمية، وتعطيل صادرات النفط، وتقييد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب توسيع رقعة المواجهة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي وحالة التأهب المستمرة حول الممرات المائية الحيوية للطاقة العالمية.
وجه قياديون في الحرس الثوري، يوم الأربعاء، تحذيرات بقطع إمدادات الكهرباء عن دول المنطقة حال أقدمت واشنطن على تنفيذ وعيدها ضد البنية التحتية لإيران. وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، أكد أن انقطاع التيار الكهربائي إقليمياً سيكون أمراً محتوماً في حال تعرض المرافق الإيرانية لأي ضربات.
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
وحذر قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي من استخدام ما وصفها بـ«المسارات البديلة» في مضيق هرمز، قائلاً إن المرور عبرها قد تترتب عليه «تداعيات جسيمة وغير قابلة للتعويض».وقال متحدث باسم «الحرس الثوري» إن المسار الجنوبي في المضيق مزروع بالألغام، محذراً شركات الشحن من استخدامه. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذا الادعاء.
وفي سياق مواز، قالت عمليات هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد مجدداً باستهداف البنية التحتية في البلاد، محذرة من أن تنفيذ تهديداته سيؤدي إلى منع تصدير النفط عبر المنطقة واستهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والبنية الاقتصادية فيها.
وأضافت أن مضيق هرمز «لا يزال مغلقاً»، وأن أي سفينة يُسمح لها بالعبور يجب أن تلتزم بالمسار المحدد والترتيبات التي أعلنتها طهران سابقاً.
وحذرت القيادة من أن استمرار التهديدات الأميركية من شأنه توسيع نطاق الحرب داخل المنطقة وخارجها.
بدوره، صرح كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، بأنه لن يُسمح لأي طرف ببيع النفط إقليمياً إذا تعرضت صادرات بلاده للحظر، منبهاً إلى أن غياب الأمن عن إيران سيعرض كافة البنى التحتية للخطر.
معادلهٔ این جنگ مشخص است: یا همه یا هیچکس!در منطقهای که ما نفت نفروشیم، کسی نفت نخواهد فروخت. اگر امنیت ما تأمین نشود، هیچ زیرساختی ایمن نخواهد بود و امنیت تنگه در نبود نیروهای آمریکایی است. بارها گفتهایم که وضعیت تنگه به قبل از جنگ باز نمیگردد.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) July 22, 2026
وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»: «معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد. في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيع أحد النفط».
وتابع قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»: «إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة، وأمن مضيق هرمز يكمن في غياب القوات الأميركية»، مؤكداً أن طهران قالت مراراً إن «وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».
وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عقيدة بلاده الدفاعية تقوم على مبدأ «العين بالعين»، محذراً من أن أي هجوم على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم.
Our defense doctrine is clear: eye for an eye.Any aggression against Iran, including our infrastructure, will compel a powerful and decisive response.Those who contribute to such aggression, whatever the kind of support, will also be considered as legitimate targets.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) July 22, 2026
وأضاف عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجهات التي تسهم في مثل هذه الهجمات، أياً يكن نوع الدعم الذي تقدمه، ستُعد أيضاً «أهدافاً مشروعة».
وجاءت الردود الإيرانية، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيران مقابل كل هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز، مع استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن أمن الملاحة في الممر البحري.
وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس» بأن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» زار واشنطن قبل أسبوعين لإجراء محادثات بشأن الحرب على إيران، في أول زيارة له إلى العاصمة الأميركية منذ توليه منصبه.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين، لم يسمهما، أن رئيس «الموساد» التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض.
وتواصل القوات الأميركية ضرباتها داخل إيران، وتتبادل واشنطن وطهران الضربات، في وقت تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية، واستمرت المواجهة حول مضيق هرمز، مع تهديد الحوثيين بتوسيع الهجمات في البحر الأحمر، الأمر الذي يزيد المخاوف من اضطراب حركة التجارة والطاقة العالمية.
اقرأ أيضاً
تعكس هذه التهديدات المتبادلة مدى هشاشة الوضع الأمني في منطقة الخليج ومضيق هرمز الحيوي. ويعد مضيق هرمز شريانًا رئيسياً لتدفقات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه محط اهتمام دولي واسع لما يسببه من اضطرابات مباشرة في أسواق الطاقة العالمية. وتبقى الأنظار متبعة لتقييم مدى انعكاس هذه المواجهة الدبلوماسية والعسكرية على الاستقرار الإقليمي وحركة التجارة البحرية الدولية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.