هربوا من الحرب فعطلتهم العودة... مأساة اللاجئين السودانيين
ملخص
تُعتبر تشاد أكبر بلدٍ يستقبل اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، لكنها تحولت في الوقت نفسه إلى نقطةٍ معقدةٍ لمن يسعون إلى العودة إلى بلادهم، خاصة إلى ولايات دارفور.
اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن نزوح الملايين داخل البلاد وخارجها.
لم تكن رحلة العودة بالنسبة إلى كثيرين نهاية لمعاناة اللجوء، بل هي امتداد لها في صور مختلفة. فالطريق الذي عبره السودانيون هرباً من الحرب أصبح اليوم طريقاً محفوفاً بعقبات جديدة، من إغلاق المعابر، وتعطل وسائل النقل، وارتفاع كلف السفر، ونقص الدعم الإنساني، إلى استمرار الأخطار الأمنية على بعض المسارات الحدودية.
خلال أكثر من ثلاث سنوات، حوّلت الحرب حياة ملايين السودانيين إلى رحلة لجوء لا تنتهي، حيث أجبروا على ترك مدنهم وقراهم تحت وطأة المعارك واتساع الدمار وانهيار الخدمات الأساسية تقريباً. وسلكت الأسر مسالك برية طويلة وشاقة إلى الدول المجاورة، مثل مصر وتشاد وجنوب السودان وليبيا وأوغندا وإثيوبيا، في واحدة من أضخم موجات اللجوء عالمياً.
![]()
لم تكن رحلة العودة بالنسبة إلى كثيرين نهاية لمعاناة اللجوء (غيتي)
ومع استعادة القوات المسلحة السودانية، منذ أواخر عام 2024 وخلال عام 2025، السيطرة على العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة وأجزاء واسعة من ولايات الوسط، وعقب انسحاب قوات "الدعم السريع" منها، بدأت ملامح مرحلة جديدة في الأزمة السودانية. فقد دفعت هذه التحولات الميدانية، إلى جانب التدهور الاقتصادي في بلدان اللجوء، أعداداً متزايدة من السودانيين إلى اتخاذ قرار العودة الطوعية إلى وطنهم، على رغم استمرار القتال في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، وسوء الأوضاع الإنسانية في عديد من مناطق العودة. وتشير الأمم المتحدة إلى أن مئات الآلاف من السودانيين عادوا بالفعل إلى مناطقهم أو شرعوا في رحلة العودة، في وقت تؤكد فيه أن الظروف اللازمة لعودة واسعة ومستدامة لم تكتمل بعد.
لم تكن رحلة العودة بالنسبة إلى كثيرين نهاية لمعاناة اللجوء، بل هي امتداد لها في صور مختلفة. فالطريق الذي عبره السودانيون هرباً من الحرب أصبح اليوم طريقاً محفوفاً بعقبات جديدة، من إغلاق المعابر، وتعطل وسائل النقل، وارتفاع كلف السفر، ونقص الدعم الإنساني، إلى استمرار الأخطار الأمنية على بعض المسارات الحدودية. وبين حدود الدول ونقاط العبور ومراكز الاستقبال، وجد مئات العائدين أنفسهم عالقين في وضع إنساني مزر، فلا هم تمكنوا من الاستقرار في بلدان اللجوء، ولا استطاعوا الوصول إلى ديارهم.
وفي تصريح لافت، وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أزمة السودان بأنها 'أزمة لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه رغم أنها أكبر أزمة نزوح في العالم'، محذراً من أن تراجع التمويل الدولي لا يهدد أوضاع اللاجئين في دول الجوار فحسب، بل يعرقل أيضاً فرص العودة الآمنة والطوعية، ويدفع الأسر إلى العودة بدافع اليأس الاقتصادي بدلاً من تحسن الظروف داخل السودان.
تشاد... محطة معقدة
تعد تشاد أكبر دولة مستضيفة للاجئين السودانيين الفارين من الحرب، لكنها في الوقت ذاته أصبحت محطة معقدة للراغبين في العودة إلى ديارهم، ولا سيما إلى ولايات دارفور. فمنذ بداية الحرب، عبر إلى الأراضي التشادية أكثر من مليون شخص عبر عشرات المعابر الحدودية في ولايات وادي فيرا، وسيلا، وإنيدي الشرقية، بينهم مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين استقروا في مخيمات ومواقع إيواء موقتة على طول الشريط الحدودي. وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استمرار تدفق الفارين من السودان، بالتوازي مع تزايد أعداد الراغبين في العودة إلى المناطق التي شهدت هدوءاً نسبياً، إلا أن ظروف العودة لا تزال شديدة التعقيد.
![]()
على رغم رغبة عديد من الأسر في العودة، فإن آلاف اللاجئين يواجهون واقعاً يجعلهم عالقين بين بلد اللجوء وبلد المنشأ (غيتي)
وعلى رغم رغبة عديد من الأسر في العودة، فإن آلاف اللاجئين يواجهون واقعاً يجعلهم عالقين بين بلد اللجوء وبلد المنشأ. فاستمرار القتال في أجزاء واسعة من دارفور، وتبدل خطوط السيطرة، وانعدام الأمن على الطرق الحدودية، يدفع كثيرين إلى تأجيل رحلتهم أو التوقف في مناطق العبور بانتظار تحسن الأوضاع. وتعوق قدرة المنظمات الدولية على تنظيم عمليات العودة أو تقديم الدعم الكافي للعائدين، في وقت تعاني فيه المخيمات التشادية أصلاً من ضغط متزايد على الخدمات الأساسية.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن العائلات التي تغادر المخيمات تواجه أخطاراً عديدة خلال الرحلة، من بينها طول المسافات الصحراوية، وشح المياه والغذاء، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، بينما يكتشف كثير من العائدين عند وصولهم إلى السودان أن قراهم تعرضت للدمار أو أن الخدمات الأساسية لا تزال غائبة، مما يضطر بعضهم إلى التوقف في المدن الحدودية أو مراكز الاستقبال قبل مواصلة الرحلة، أو حتى التفكير في اللجوء مرة أخرى. وتؤكد وكالات الإغاثة أن العودة الآمنة والمستدامة من تشاد تتطلب قبل كل شيء تحسن الأوضاع الأمنية في دارفور، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وزيادة التمويل الدولي لبرامج النقل والاستقبال وإعادة الإدماج، حتى لا تبقى آلاف الأسر عالقة بين مخيمات اللجوء وحدود وطنها.
من جانبها، حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن استمرار انعدام الأمن في دارفور يجعل أي عودة جماعية من تشاد سابقة لأوانها، مؤكدة أن كثيرين من اللاجئين يبدون رغبة قوية في العودة، لكنهم يتراجعون بعد تلقي معلومات من أقاربهم داخل السودان عن استمرار الاشتباكات أو انعدام الخدمات، مما يترك آلاف الأسر في حال "انتظار قسري" بين اللجوء والعودة.
ليبيا... نقطة تعثر
كانت ليبيا أيضاً إحدى أبرز محطات اللجوء والعبور للسودانيين الفارين من الحرب، قبل أن تتحول أخيراً إلى نقطة تعثر لعدد من اللاجئين الراغبين في العودة إلى بلادهم. اصطدمت هذه العودة بعقبات إدارية وأمنية أدت إلى احتجاز عشرات العائدين عند بوابة سرت، حيث توقفت رحلتهم نحو شرق ليبيا ثم معبر الكفرة المؤدي إلى السودان، لتتحول رحلة العودة إلى أزمة إنسانية مفتوحة.
![]()
تزامنت أزمة اللاجئين السودانيين في ليبيا مع تطبيق قرار صادر عن الحكومة الليبية المكلفة يقضي بمنع دخول رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى ليبيا عبر جميع المنافذ (غيتي)
وبقي أكثر من 60 شخصاً، بينهم خمس عائلات تضم نساء وأطفالاً، عالقين أياماً في مناطق صحراوية مكشوفة، من دون مأوى ملائم أو إمدادات كافية من الغذاء والمياه أو الرعاية الصحية، وسط درجات حرارة مرتفعة وصعوبة في التواصل مع ذويهم.
وتزامنت الأزمة مع تطبيق قرار صادر من الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب يقضي بمنع دخول رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى ليبيا عبر جميع المنافذ، إلا أن تطبيق القرار امتد عملياً ليشمل سودانيين موجودين بالفعل داخل الأراضي الليبية ويسعون إلى مغادرتها، على رغم أن القرار يتعلق بتنظيم الدخول وليس منع العبور أو الخروج، مما أثار تساؤلات قانونية في شأن مشروعية منع أشخاص يحاولون مغادرة البلاد والعودة إلى وطنهم. وأدى غياب التنسيق بين السلطات في غرب وشرق ليبيا إلى إغلاق مسار العبور المعتاد عبر الكفرة بصورة مفاجئة، بينما استمرت مجموعات جديدة من السودانيين في الوصول إلى بوابة سرت اعتقاداً بأن الطريق لا يزال مفتوحاً.
يشار إلى أن السلطات الأمنية اشترطت لاحقاً حمل جوازات سفر سارية للسماح بالعبور، وهو شرط يصعب على كثيرين من الفارين من النزاع استيفاؤه بعد فقدان وثائقهم أو انتهاء صلاحيتها خلال سنوات الحرب والنزوح.
في السياق أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن معظم السودانيين الذين غادروا ليبيا بعد اندلاع الحرب لم يكونوا ضمن برامج العودة المنظمة، بل اعتمدوا على شبكات نقل خاصة ووسطاء محليين، مما جعلهم أكثر عرضة للاستغلال وفرض رسوم إضافية وتغيير مسارات الرحلة بصورة مفاجئة. وحذرت المنظمة من أن غياب آلية مشتركة بين ليبيا والسودان لإدارة عودة السودانيين يفاقم أخطار تعطلهم على الطرق الحدودية ويحد من قدرة الوكالات الإنسانية على التدخل السريع.
مصر... قوافل العودة
شهدت الأشهر الأخيرة تطوراً في جهود تنظيم العودة الطوعية للسودانيين من مصر، في ظل تنسيق بين السلطات السودانية والمصرية، إلى جانب مساهمة منظمات إنسانية ومبادرات مجتمعية. فقد أطلقت قوافل برية منتظمة عبر معبر قسطل - أشكيت باتجاه وادي حلفا، وسهلت إجراءات العبور للفئات الأكثر احتياجاً، في وقت أعلنت فيه السفارة السودانية أن أعداداً متزايدة من السودانيين تبدي رغبتها في العودة الطوعية إلى المناطق التي استعادت قدراً من الاستقرار. وأكدت السلطات السودانية أن عمليات الاستقبال في وادي حلفا تنفذ بالتنسيق مع حكومة الولاية والجهات الإنسانية لتقديم الخدمات الأولية للعائدين، في وقت أسهمت فيه مبادرات شعبية ورجال أعمال ومتطوعون في توفير حافلات مجانية أو مدعومة، وتقديم وجبات غذائية ومياه ومساعدات نقدية للأسر خلال رحلة العودة، مما مكن آلاف السودانيين من مغادرة مصر والعودة إلى بلادهم بصورة منظمة، على رغم التحديات اللوجيستية والمالية التي واجهت البرنامج.
اقرأ المزيد- اللاجئون السودانيون في تشاد يواجهون تخفيضا حادا في المساعدات
- اللاجئون السودانيون في إثيوبيا... من الحرب إلى ضائقة الانتهاك
- أوغندا تنشر قوات خاصة في عاصمة جنوب السودان وسط مخاوف من حرب أهلية
- سودانيون عادوا إلى الخرطوم: فصدموا بعاصمة ضعيفة الخدمات
- السودانيون في ليبيا... من الحرب إلى الكراهية وبالعكس
غير أن هذا المشهد الإيجابي لم يشمل جميع العائدين، فمع تزايد أعداد السودانيين الراغبين في العودة منذ مطلع عام 2025، تحولت وادي حلفا إلى نقطة تجمع لمئات الأسر التي أنهت رحلة اللجوء، لكنها لم تتمكن من استكمال رحلتها إلى ولاياتها الأصلية. وبعد عبور الحدود، وجد كثر أنفسهم عالقين أياماً، وأحياناً أسابيع، داخل مراكز استقبال موقتة أو مبانٍ عامة ومساجد، بانتظار وسائل نقل أو دعم مالي يمكنهم من مواصلة السفر، في ظل ارتفاع كلف النقل الداخلي ومحدودية الموارد المتاحة. وهذا ما كشفته حكومة الولاية الشمالية، خلال اجتماعات لجنة الطوارئ الخاصة بالعائدين، عن أن وتيرة وصول السودانيين عبر معبر أرقين وقسطل تجاوزت في بعض الفترات القدرة الاستيعابية لوادي حلفا، ما اضطر السلطات إلى فتح مدارس ومقار حكومية بصورة موقتة لاستقبال العائدين، ريثما توفر وسائل نقل إلى الولايات الأخرى، مع اعتماد كبير على مبادرات المجتمع المحلي لسد فجوة الحاجات.
وتعكس أوضاع هؤلاء مصاعب العودة في غياب برامج إعادة إدماج متكاملة. فقد استنفدت أسر كثيرة مدخراتها خلال فترة اللجوء في مصر بسبب ارتفاع الإيجارات وكلف المعيشة وتراجع فرص العمل، واضطر بعضهم إلى بيع ممتلكاته أو الاقتراض لتمويل رحلة العودة.
جنوب السودان... نقاط مكتظة
تمثل الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان أحد أكثر مسارات العودة تعقيداً بالنسبة إلى اللاجئين السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم. بدأ آلاف السودانيين الذين لجأوا إلى ولايات أعالي النيل والوحدة في جنوب السودان باتخاذ قرار العودة الطوعية إلى مناطق داخل السودان، مستفيدين من تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية ببعض الولايات. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن دولة جنوب السودان أحد أبرز بلدان الانطلاق، في ظل تزايد الرغبة في العودة إلى ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار.
![]()
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن تراجع التمويل الدولي لا يهدد أوضاع اللاجئين في دول الجوار فحسب، بل يقوض أيضاً فرص العودة الآمنة والطوعية (غيتي)
غير أن رحلة العودة كثيراً ما تتعثر عند المعابر الحدودية، لا سيما في منطقتي الرنك وجودة، حيث تتحول مراكز العبور إلى نقاط انتظار مكتظة بالعائدين. ويواجه كثير من السودانيين تأخراً في استكمال إجراءات العبور أو نقصاً في وسائل النقل التي تقلهم إلى داخل السودان، مما يجبرهم على البقاء أياماً، وأحياناً أسابيع، في مواقع تفتقر إلى المأوى الكافي والمياه النظيفة والخدمات الصحية. وتؤكد وكالات الأمم المتحدة أن الضغط المتزايد على مراكز الاستقبال، إلى جانب نقص التمويل الإنساني، أدى إلى تقليص خدمات النقل والإيواء، وفاقم أوضاع الأسر التي تضم أطفالاً ونساءً وكبار السن.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن معبر الرنك أصبح خلال عام 2025 إحدى أكثر نقاط العبور ازدحاماً في المنطقة، حيث يتزامن تدفق العائدين السودانيين مع حركة النازحين الفارين في الاتجاه المعاكس من مناطق القتال، ما خلق ضغطاً على مرافق الاستقبال، وأدى إلى إطالة فترات الانتظار.
أوغندا... قوائم الانتظار
منذ إطلاق برنامج العودة الطوعية للاجئين السودانيين من أوغندا، نظمت رحلات جوية متتالية من مطار عنتيبي الدولي إلى مدينة بورتسودان، بالتنسيق بين السفارة السودانية لدى كمبالا واللجنة العليا للعودة الطوعية والجهات الداعمة. وأعلنت اللجنة أخيراً تسيير الرحلة التاسعة، وعلى متنها 100 عائد، بعد استكمال الترتيبات الإدارية والفنية، بما في ذلك إصدار وثائق السفر وتوزيع التذاكر، في إطار برنامج مكن مئات السودانيين من مغادرة أوغندا والعودة إلى السودان. ويأتي ذلك في وقت تستضيف فيه أوغندا أكثر من 75 ألف لاجئ سوداني وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع استمرار تدفق الفارين من النزاع، مما جعل برامج العودة المنظمة تمثل بارقة أمل لكثير من الأسر التي استنفدت سنوات اللجوء مواردها.
غير أن هذه الجهود، على أهميتها، لم تُنهِ معاناة جميع الراغبين في العودة. فالأعداد التي تشملها الرحلات المنظمة لا تزال محدودة مقارنة بحجم الطلب، مما ترك آلاف السودانيين على قوائم الانتظار أشهراً طويلة، بينما تتفاقم أوضاعهم الاقتصادية، واضطر كثيرون من العائدين إلى خوض رحلة برية شاقة عبر دولة جنوب السودان، حيث واجهوا تعطل وسائل النقل، وطول إجراءات العبور، وأخطار الطرق، قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين في نقاط الاستقبال داخل السودان بانتظار وسائل نقل إلى مناطقهم. وتعكس هذه الوقائع أن العودة الآمنة والمستدامة لا تقتصر على توفير وسيلة نقل، بل تتطلب تمويلاً كافياً، وممرات آمنة، ودعماً لإعادة الإدماج، حتى لا تتحول رحلة العودة إلى مرحلة جديدة من النزوح والمعاناة.
وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن خفض التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في أوغندا أجبرها على تقليص الخدمات الأساسية للاجئين السودانيين، بما في ذلك المساعدات الغذائية والدعم الصحي، مما جعل قرار العودة بالنسبة إلى كثير من الأسر قراراً اقتصادياً أكثر منه قراراً قائماً على تحسن الأوضاع الأمنية داخل السودان، مما يزيد من أخطار العودة غير المستدامة.
تظل العودة الطوعية للاجئين مرهونة بتوفر الأمن والاستقرار في مناطق العودة، فضلاً عن الدعم الإنساني الكافي. ومع استمرار القتال في دارفور ونقص التمويل الدولي، يظل آلاف اللاجئين العالقين في وضع إنساني صعب على الحدود. وتشير الأمم المتحدة إلى أن الظروف اللازمة لعودة واسعة ومستدامة لم تكتمل بعد.
المصدر الأصلي: اندبندنت عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.