طهران/ الأناضول

شهدت العاصمة طهران، الثلاثاء، إقامة مراسم تأبين للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي لقي حتفه في غارة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

يأتي هذا التأبين في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً كبيراً، وسط مساعٍ دبلوماسية لتهدئة الأوضاع.

وأُقيمت المراسم في مسجد مصلى الإمام الخميني، بحضور حشد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والدينيين.

ومن بين المشاركين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقائد فيلق القدس اللواء إسماعيل قاآني، وأبناء علي خامنئي؛ مصطفى ومسعود وميثم خامنئي، إضافة إلى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

وتخللت مراسم التأبين تلاوة آيات من القرآن الكريم.

وكان جثمان علي خامنئي قد ووري الثرى قبل أيام في القسم المخصص له داخل مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي إيران.

والجمعة، أُقيمت في مدينة مشهد صلاة الجنازة على جثمان خامنئي، قبل دفنه في مكان مخصص داخل مرقد الإمام الرضا.

وقُتل خامنئي، الذي حكم إيران لنحو 36 عاما، في غارة أمريكية إسرائيلية استهدفته في اليوم الأول من الحرب على البلاد، في 28 فبراير/ شباط الماضي.

ومنذ ذلك الحين، تشهد منطقة الخليج توتراً متصاعداً، مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران بوساطة من قطر وباكستان، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في 18 يونيو/حزيران الماضي، سعياً للوصول إلى اتفاق نهائي.

وكان مقتل خامنئي نقطة تحول في تاريخ إيران الحديث، حيث خلف فراغاً سياسياً كبيراً. وتواصل القيادة الإيرانية محاولاتها للحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظل الضغوط الخارجية. ويراقب المراقبون عن كثب تطور المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.