كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن وجود 'محادثات خلف الكواليس' مع إيران، مشدداً على أن طهران تسعى بجدية لعقد لقاء لوقف الحرب، لكن واشنطن لن توافق على أي اجتماع ما لم يكن 'هادفاً'.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الضربات الأميركية المستمرة ضد أهداف إيرانية.

وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، رداً على سؤال بشأن غياب مؤشرات على استعداد إيران لوقف القتال، إذ قال: "كيف تعرف ذلك؟ لا تعرف ما يجري من حوار خلف الكواليس"، مضيفاً أن الإيرانيين "يريدون بشدة الاجتماع لمحاولة إنهاء الأمر".

وأوضح ترامب أن بلاده تواصل ممارسة الضغط العسكري على إيران، قائلاً: "حتى يصبحوا مستعدين للقاء بشكل هادف، ليست لدينا أي مصلحة في الاجتماع معهم".

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل تقويض قدرات إيران بدرجة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن طهران تتكبد خسائر فادحة، وأنها ستحتاج إذا توقفت العمليات الأميركية إلى '20 أو 25 عاماً لإعادة البناء'، مضيفاً: 'نحن لم ننتهِ بعد، ولن نغادر الآن'.

وعلى صعيد الملف النووي، حذّر ترامب من أن الولايات المتحدة ستستهدف أي منشأة نووية إيرانية جديدة إذا حاولت طهران إعادة بناء قدراتها، قائلاً إن "أي موقع يفكر الإيرانيون في إعادة تفعيله سنضربه بقوة شديدة"، مشيراً إلى أن حجم الضرر الذي ألحقته الضربات الأمريكية "لا يعرفه سوى الإيرانيون".

وتطرّق ترامب إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن القيود المفروضة على الملاحة ما زالت مستمرة، وأن "لا أحد يعبر" المضيق، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وفي سياق حقوق الإنسان، اتهم ترامب السلطات الإيرانية بقتل المدنيين، قائلاً إن "أطفالاً صغاراً يُقتلون وكأنهم لا شيء"، ومدّعياً أن أكثر من 52 ألف شخص لقوا حتفهم جراء العمليات.

وأكد ترامب أن استمرار الوضع في مضيق هرمز لن يؤثر على الانتخابات النصفية الأمريكية، مشدداً على أن أولويات إدارته تتركز على ما وصفه بـ"مواجهة التهديد الإيراني".

وتشير هذه المواقف إلى أن واشنطن مصممة على مواصلة الضغط العسكري دون حوار جدي في الوقت الراهن، مع تحذير واضح من استهداف أي منشآت نووية جديدة. كما أن الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً دولياً متزايداً، فيما تستمر اتهامات ترامب لإيران بانتهاك حقوق الإنسان.