أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عزم واشنطن على توجيه "ضربات قوية" لإيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بلاده ستتولى مهمة تأمين مضيق هرمز مقابل مبالغ مالية.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل إمدادات الطاقة، حيث يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز الطبيعي المصدر من دول الخليج نحو الأسواق العالمية.

وصرّح في مقابلة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز: "لقد ضربناهم بقوة الليلة الماضية. في كل مرة يرسلون فيها طائرة مسيرة، نضربهم بقوة. كنا قد أبرمنا اتفاقًا، ما لا يعلمه أحد هو أننا كنا قد أبرمنا اتفاقًا. كان اتفاقًا مُنجزًا، ثم نقضوه".

وأضاف ترامب في سياق حديثه: "هم ينقضون الاتفاقات باستمرار. لقد عقدنا معهم عشر اتفاقيات، ولذلك سنوجه لهم ضربات قوية".

وواصل حديثه بالقول إن الولايات المتحدة ستصبح "قوة حماية" لمضيق هرمز، مصرحًا: "الآن سنحميه، وسنتقاضى أجرًا مقابل حمايته".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى تطلعه للحصول على تعويضات مالية لقاء حماية الممر المائي الاستراتيجي، معللاً ذلك بالرغبة في تغطية تكاليف المهام الموكلة للجيش الأمريكي والمخاطر المحدقة بأفراده.

وجاءت تصريحاته بعد أن كثّف الجيش الأمريكي عدد الضربات التي يشنها على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومن جانبها، كانت إيران أكدت رغبتها في ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، لكنها زعمت مجددًا أن الولايات المتحدة تعرقل جهودها في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوقت سابق الاثنين، إن المحادثات التي جرت في سلطنة عُمان خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت تركز حصريًا على التوصل إلى ترتيب جديد لإدارة الملاحة في المضيق.

وجاءت تصريحات بقائي عقب الليلة الثانية على التوالي من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وردِّ طهران باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج.

وقال بقائي: "ما دامت واشنطن تواصل انتهاك التزاماتها، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستمتنع بدورها عن الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها".

وأضاف أن إيران، بوصفها دولة مطلة على مضيق هرمز، "تملك الحق والمسؤولية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومصالحها الوطنية".

تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل حالة من الاحتقان المستمر بين واشنطن وطهران، مع تبادل الاتهامات بشأن انتهاك الالتزامات الدولية. ويبقى مسار الملاحة في الخليج عرضة للتقلبات الأمنية، مما يجعله نقطة مركزية في صراع النفوذ والسياسات الإقليمية والدولية.