"ترامب يدرس خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران".. مصدران يكشفان لـCNN التفاصيل
صورة أرشيفيةCredit: Daniel Torok/The White House via Getty Images

أفاد مصدران مطلعان لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مقترحات لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك خلال اجتماع عُقد الثلاثاء في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، ركز على سبل تعزيز الضغط لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي وحرية الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية.

وأعلن ترامب علناً عزمه توجيه ضربات أشد لإيران خلال الأسبوع المقبل، مهدداً باستهداف البنية التحتية المدنية وربما منشآت الطاقة.

وفي الكواليس، يناقش ترامب مع كبار المسؤولين سيناريوهات مختلفة للعمل العسكري المستقبلي، آملاً في إيجاد طرق للضغط على إيران وإجبارها على الرضوخ للمطالب الأمريكية، وذلك بعد فشل الجهود الحالية في إخضاع طهران.

وعلى مدى الأيام الخمسة الماضية، نفذت الولايات المتحدة ضربات يومية استهدفت مواقع إيرانية على امتداد مضيق هرمز، شملت الأربعاء ضربة استهدفت جزيرة "طنب الكبرى" الصغيرة الواقعة في المضيق، والتي تُستخدم كقاعدة للجيش الإيراني.

وأوضح مسؤولون أن الهدف من هذه الضربات هو تقويض قدرة إيران على منع السفن التجارية من عبور الممر المائي، غير أنهم أشاروا أيضاً إلى أن تدمير أهداف مثل منصات إطلاق الصواريخ والرادارات قد يمهد الطريق لعمليات عسكرية أمريكية أوسع نطاقاً يدرس ترامب تنفيذها.

وبحسب المسؤولين، يدرس ترامب حالياً خيار شن عملية للسيطرة على جزيرة خرج، وهي مركز حيوي للصادرات الإيرانية، وقصف مجمعات تحت الأرض في منطقة جبل بيك أكس، التي يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأكد ترامب اهتمامه بهذين الهدفين خلال مقابلات أجراها هذا الأسبوع، وإن كان ألمح إلى أن العملية البرية للسيطرة على جزيرة "خرج" قد تتولاها دولة أخرى.

وقال في تصريح لشبكة "فوكس نيوز": "لدينا أطراف أخرى ستتولى تنفيذ الحملة البرية نيابة عنا"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وسبق لترامب أن أظهر -سواء علناً أو في أحاديث خاصة- استعداداً للتصعيد، لكنه كان يتراجع عن ذلك لاحقاً، غير أنه بات يشعر بالإحباط لعدم رضوخ إيران لـ "الخطوط الحمراء" التي وضعها بشأن الملف النووي، واستمرارها في تقييد حركة الملاحة عبر المضيق.

وتذبذب موقف الرئيس الأمريكي بين التشكيك في استعداد إيران للتفاوض بشأن اتفاق، وبين الزعم بأن طهران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال الأربعاء خلال فعالية لقطاع الصناعات الدفاعية في ولاية بنسلفانيا: "إنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى تسوية، إنهم لا يحبون ما نقوم به، وهم يريدون حقاً التوصل إلى تسوية، وسنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق معهم أم سنحسم الأمر تماماً".

وكان ترامب طرح وجهة نظر مختلفة قبل أسبوع، معتبراً أن مواصلة المفاوضات مع إيران "مضيعة للوقت".

وفي مقابلة استمرت 3 ساعات مع الإعلامي جو روغان، الثلاثاء، صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وهو كبير مفاوضي إدارة ترامب مع إيران، بأن الحرب "لن تُحسم بالقوة العسكرية وحدها".

وقال: "يمكنك قصفهم، وتدمير راداراتهم، وتحييد بعض طائراتهم المسيرة وصواريخهم، لكن من السهل للغاية إطلاق النار على السفن في المضائق. لذا، لا بد أن تكون مستعداً فعلياً للحوار ومحاولة إيجاد حل للمشكلة".

وتعكس هذه المقاربة تذبذب الموقف الأمريكي بين التصعيد العسكري والانفتاح الدبلوماسي، حيث يسعى ترامب إلى تحقيق أقصى ضغط على إيران لإجبارها على التفاوض. ويرى مراقبون أن أي عملية برية قد تشكل تصعيداً كبيراً في المنطقة، خاصة مع استمرار طهران في التهديد بتعطيل الملاحة عبر المضيق. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه التهديدات ستتحول إلى أفعال أم أنها مجرد ورقة ضغط في المفاوضات.