ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أنه يبحث بعمق إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية موسعة ضد طهران، مرجحاً أن تتجاوز تلك التحركات حجم الهجمات السابقة التي تمت في إطار عملية «الغضب العارم».

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تنعكس مباشرة على الأسواق العالمية واستقرار الإمدادات.

تابع القصة:«البنتاجون» يعلن إصابة 100 جندي أمريكي في المواجهات الأخيرة مع إيران.. و«ترامب» يتوعّد

وفي تصريحات موجزة أدلى بها لموقع «أكسيوس»، اعترف ترامب بالتبعات الجسيمة لمثل هذا التوجه، غير أنه أكد في الوقت ذاته عدم اتخاذه للقرار النهائي قط.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان آخران أن البيت الأبيض لم يصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للجيش، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية.

يأتي ذلك في وقت أدى فيه التصعيد العسكري الحالي إلى تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بينما يواجه احتمال العودة إلى حرب شاملة رفضًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.

«هجوم ضخم»

وقال ترامب: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».

ولفت إلى أن الجانب الإسرائيلي «ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك»، مستدركاً بالقول إن واشنطن «ليست بحاجة إلى أي طرف آخر» لشن أي ضربة عسكرية جديدة ضد طهران.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن مشاركة إسرائيل في أي هجوم ستكون لها «عواقب»، في تلميح إلى احتمال تعرضها لرد إيراني مباشر.

مفاوضات متعثرة

وأكد ترامب أن الإيرانيين «يريدون التفاوض»، لكنهم «ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي».

وأضاف: «لم يتلقوا القدر الكافي من الألم بعد».

في المقابل، أفاد مصدران إقليميان مطلعان على جهود الوساطة بأن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة.

وقال أحد المصدرين: «نحاول، لكن الإيرانيين لا يُبدون تعاونًا».

تتزامن هذه التطورات مع مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع الإقليمي وما يرافق ذلك من تداعيات اقتصادية خطيرة على أسواق الطاقة العالمية وتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل. وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المجتمع الدولي مدى تأثير الضغوط السياسية والرفض الداخلي في الولايات المتحدة على قرار البيت الأبيض القادم. كما يبقى موقف الأطراف الإقليمية والدولية محورياً في تحديد مسار الأزمة وما إذا كانت ستتجه نحو التصعيد الشامل أو مسار التسوية.