أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الإثنين، إعادة فرض الحصار على إيران، مع تأكيده أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً. ونشر ترمب على منصته «تروث سيشال»: «مضيق هرمز مفتوح وسيظل مفتوحاً، سواء بموافقة إيران أو دونها».

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول حرية الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

وأكد ترمب أن الحصار الإيراني يعاد فرضه، موضحاً أنه يستهدف فقط السفن الإيرانية أو التابعة لعملائها، ويمنعها من دخول المضيق أو الخروج منه. واستثنى جميع الدول الأخرى، قائلاً: «أما جميع الدول الأخرى فستتمتع بحق استخدام المضيق بحرية وعدالة».

وأفصح ترمب عن مسمى العمليات التي تقودها بلاده في مضيق هرمز قائلاً: «من الآن فصاعداً، ستُعرف الولايات المتحدة باسم «حارس مضيق هرمز»، ولكن من باب العدالة، ستتقاضى تعويضاً بنسبة 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة؛ لتغطية جميع التكاليف اللازمة لأداء مهمة توفير السلامة والأمن في هذا الجزء شديد التقلب من العالم»، لافتاً إلى أنها ستبدأ إجراءات التنفيذ وتشكيل الآلية اللازمة فوراً.

ورجح ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز، مقتل مجتبى خامنئي، قائلاً: «أرجح بنسبة 90% أن مجتبى خامنئي قتل».

وأشار إلى أنه لا فرصة أمام إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، موضحاً أن بلاده ستبدأ بإجراءات حماية مضيق هرمز فوراً.

وكان ترمب قال في وقت سابق الولايات المتحدة كان لديها اتفاق مع إيران وهم نقضوه وسنكون حراس المضيق، مضيفاً: «سنتقاضى رسوماً مقابل حراسة المضيق». وأكد ترمب سيطرة الولايات المتحدة على المضيق. في غضون ذلك، نددت وزارة الخارجية الألمانية بهجمات إيران على السفن التجارية في مضيق هرمز وعلى دول المنطقة، مؤكدة دعمها المستمر للاستئناف السريع والكامل لحركة الشحن الدولي عبر مضيق هرمز. وشددت على ضرورة العودة لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات.

من جهتها، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية العليا المشتركة أن طهران ترفض أي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز، وأضافت: «سنواجه بشدة أي محاولة من جانب أمريكا لتسهيل عبور المضيق دون إذن إيراني».

ويعكس إعلان ترمب عودة إلى سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها خلال ولايته الأولى، في وقت تواجه فيه إيران عقوبات دولية مشددة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة المواجهة في المنطقة، خاصة مع رفض إيران القاطع لأي دور أمريكي في إدارة المضيق. كما أن فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات يثير تساؤلات حول مدى قانونية هذه الإجراءات.