تركيا تضطلع بدور فاعل في مسار الحوار بين الحكومة والمعارضة في الصومال
مصادر أمنية: جهود الاستخبارات التركية أثمرت انطلاق الحوار في مقديشو، والحكومة والمعارضة تشكران أنقرة على دورها الإيجابي
مقديشو، إسطنبول/ محمود إسماعيل كولانة/ الأناضول
تضطلع تركيا بدور فاعل في إطلاق واستمرار مسار الحوار بين الحكومة والمعارضة في الصومال، في ظل النقاشات الجارية بشأن الدستور والنظام الانتخابي، فيما أجرت رئاسة جهاز الاستخبارات التركي اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف.
وبعد فترة من الخلافات بين الحكومة والمعارضة بشأن محاولات إدخال تعديلات على الدستور والنظام الانتخابي، انطلقت الثلاثاء، في العاصمة مقديشو، محادثات بين الجانبين، بفضل جهود جهاز الاستخبارات التركي.
وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر أمنية، فإن المبادرات التي قادها الجهاز، بتوجيهات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع مختلف الأطراف منذ فترة طويلة، أسفرت عن نتائج إيجابية.
وقررت الحكومة الفيدرالية الصومالية وممثلو المعارضة مواصلة المحادثات، فيما يتقدم المسار بالتنسيق الوثيق بين جهاز الاستخبارات التركي ووزارة الخارجية التركية.
وأفادت المصادر الأمنية بأن جهاز الاستخبارات التركي يضطلع منذ فترة بدور في بناء الثقة بين الأطراف السياسية الصومالية، والعمل على معالجة الخلافات وتسويتها عبر الحوار وفي إطار بنّاء.
وخلال مختلف مراحل العملية، أكدت تركيا للأطراف أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الصومال لا يمكن أن يتم إلا من خلال الحوار والتوافق ومسار سياسي شامل.
وشددت تركيا على أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يبنى إلا بإرادة الصوماليين أنفسهم.
وأضافت المصادر أن تركيا، بوصفها الصديق الحقيقي والشريك الاستراتيجي للصومال، ستواصل الإسهام في دعم السلام والاستقرار والتنمية في البلاد.
**الحكومة الصومالية والمعارضة تشكران تركيا
من جانبها، أعربت الحكومة الصومالية، في بيان، عن شكرها لتركيا على دورها الإيجابي في تسهيل سبل الحوار.
وأوضح البيان أن ممثلي الحكومة والمعارضة عقدوا اجتماعا في مقديشو سادته أجواء ودية.
وأضاف: "أتاح الاجتماع للأطراف تبادل وجهات نظرهم بصورة منفتحة وصادقة وبناءة، كما أعربوا عن شكرهم لجمهورية تركيا على الدور الإيجابي والمتفاني الذي اضطلعت به طوال مسار الحوار".
بدوره، قال الرئيس الصومالي السابق محمد عبد الله فرماجو، الذي شارك في المحادثات ممثلا عن جزء من المعارضة، في بيان، إن الأطراف اتفقت خلال اجتماع مقديشو على مواصلة مسار الحوار الشامل بما يخدم الاستقرار السياسي والأمن والازدهار في الصومال.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.