أنقرة / الأناضول

كشفت المديرية العامة للأوقاف التركية، الثلاثاء، عن إرسالها الدفعة الأولى من المساعدات إلى ولاية هطاي، لصالح الأسر المقيمة في مخيمات منطقة «درع الفرات» شمالي سوريا.

وتأتي هذه المساعدات ضمن الجهود التركية المستمرة لدعم السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سوريا.

وبينت الأوقاف التركية في بيانها أن الدفعة الأولى تضم ألفي طرد غذائي من أصل ثلاثين ألف طرد، وسيجري إرسالها إلى الأسر السورية.

وذكرت أن الطرود تحوي مواد غذائية أساسية تدوم طويلاً، كالطحين ومعجون الطماطم وزيت دوار الشمس والفاصولياء الجافة والمعكرونة والعدس الأحمر والشعيرية والأرز والحلاوة الطحينية والزبيب.

رسالة الرئيس أردوغان

ولفت البيان إلى أن الطرود أُرفقت برسالة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحمل عبارات تضامن ودعم للشعب السوري.

وجاء في الرسالة:

"أيها الإخوة السوريون الأعزاء، إن تركيا وشعبها يقفان إلى جانبكم اليوم كما كانا بالأمس، وسيواصلان ذلك غدا. لقد بدأتم مرحلة جديدة في سوريا بعد أن ناضلتم بكل ما لديكم من دماء وأرواح، رغم كل الصعاب.

وبعد الثورة، أحرزتم خلال فترة قصيرة تقدما مهما على طريق إعادة إعمار سوريا، واستعادة وحدتها وتماسكها، واندماجها مع العالم، وقد دعمنا في تركيا دائما هذا التقدم الرائع.

وكما أكدنا دائما، نحن هنا معا وجيران منذ ألف عام، وبإذن الله سنبقى هنا حتى قيام الساعة، وسنواصل العيش معا.

إن تمكّن جميع مكونات الشعب السوري من النظر إلى المستقبل بثقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال رؤية مشتركة للتاريخ والمستقبل.

وكما لم نترككم وحدكم في نضالكم من أجل الحرية والعدالة، بصفتنا جيرانكم وإخوتكم، فإننا سنواصل، بإذن الله، دعمكم بكل إمكاناتنا في مسيرة التنمية أيضا.

سنقف جنبا إلى جنب، وسنتجاوز الصعوبات والعقبات معا بعون الله، وسنبني معا سوريا المستقبل السعيدة والمزدهرة والمليئة بالسلام.

اليوم أفضل من الأمس، وبإذن الله ستكون أيامكم المقبلة أجمل بكثير. أسأل الله أن يحفظكم، وأتمنى أن تقبلوا هذه الهدية المقدمة من المديرية العامة للأوقاف، التي تحافظ على أمانة أجدادنا".

وتستهدف المساعدات الأسر في مخيمات منطقة درع الفرات التي تشهد ظروفاً إنسانية صعبة. وتعكس رسالة الرئيس التركي المرفقة بالمساعدات عمق العلاقة بين تركيا والسوريين. وتعد أنقرة من أبرز الداعمين للسوريين منذ اندلاع الأزمة.