تونس/ الأناضول

نظمت السفارة التركية لدى تونس، يوم الأربعاء، فعاليات إحياء الذكرى الثامنة لـ"يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، الذي يوافق 15 يوليو/تموز من كل عام.

تُحيي تركيا سنويًا في هذا التاريخ ذكرى تصدي مواطنيها لمحاولة الانقلاب العسكري التي شهدتها البلاد في منتصف عام 2016.

ووفق مراسل الأناضول، نُظم معرض للصور الفوتوغرافية، أُقيم بدعم من مكتب الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) في تونس، وضم صورًا التقطها مصورو وكالة الأناضول، خلال أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

حضر الفعالية سفير أنقرة في تونس أحمد مصباح دميرجان، بالإضافة إلى طاقم السفارة، وممثلين عن الهيئات التركية، ومجموعة من أفراد الجالية المقيمين في تونس.

بدأ الحفل بكلمة ترحيبية، تلاها الوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني التركي، تخليدًا لأرواح ضحايا 15 تموز.

وشهدت تركيا، منتصف يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وأعلنت الحكومة التركية 15 يوليو/ تموز من كل عام "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، تخليدا لذكرى 253 شهيدا قتلوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.

كما شاهد الحضور فيلمًا وثائقيًا قصيرًا تناول أحداث ليلة 15 يوليو/تموز والمقاومة الشعبية التي أفشلت محاولة الانقلاب، إلى جانب عرض الاتصال المباشر الذي أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر قناة "سي إن إن تورك" خلال تلك الليلة.

وفي كلمته، قال السفير دميرجان، إن يوم 15 يوليو يمثل ملحمة ديمقراطية خالدة كُتبت بأحرف من ذهب في التاريخ الحديث لتركيا.

وأضاف أن تنظيم "غولن" الإرهابي استهدف، في ليلة 15 يوليو 2016، الدولة التركية والديمقراطية والإرادة الوطنية والنظام الدستوري، وقصف مبنى البرلمان التركي، واستهدف مؤسسات الدولة، وأطلق النار على المدنيين الأبرياء.

وأكد دميرجان، أن العامل الحاسم في إفشال المحاولة الانقلابية كان تمسك الشعب التركي بحريته واستقلاله ودولته.

وأشار إلى أن ملايين المواطنين استجابوا لنداء الرئيس أردوغان ونزلوا إلى الساحات دفاعًا عن الإرادة الوطنية، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو أنماط حياتهم أو معتقداتهم.

وأوضح دميرجان، أن ما جرى في تلك الليلة لم يكن مجرد إحباط لمحاولة انقلاب، بل شكّل نقطة تحول تاريخية في حماية الديمقراطية وسيادة القانون وإرادة الشعب.

تكتسب هذه الفعاليات أهمية رمزية بالغة في الأجندة السياسية التركية، حيث تحرص البعثات الدبلوماسية على إبراز الرواية الرسمية للأحداث. وتظل هذه المحطة التاريخية علامة فارقة في المشهد السياسي التركي، إذ تكرسها السلطات كرمز للصمود الشعبي أمام محاولات تقويض النظام الدستوري والمسار الديمقراطي.