أطلق عالمان بارزان تحذيراً من تعرّض الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا لخطر ابيضاض واسع وحاد، قد يفضي إلى «انهيار النظام البيئي»، وذلك بسبب التأثيرات المتوقعة لظاهرة «إل نينيو» المناخية خلال العام الجاري.

يُذكر أن الحاجز المرجاني العظيم يعدّ أحد أبرز مواقع التراث العالمي، وقد تعرّض لموجات ابيضاض متكررة في السنوات الأخيرة.

يمتد الحاجز المرجاني العظيم على مسافة 2300 كيلومتر بمحاذاة ساحل كوينزلاند، وهو يُصنف كأكبر نظام للشعاب المرجانية على وجه الأرض.

أخبار متعلقة

وأفلت هذا الحاجز من إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرّض للخطر، مع أنّ المنظمة أبدت "قلقا بالغا" إزاء ابيضاضه وتأثير التغير المناخي عليه.
وقال عالم البيئة البحرية في جامعة جيمس كوك بولاية كوينزلاند مورغان براتشيت، خلال ندوة فيأوكلاند بنيوزيلندا، إن ظاهرة ال نينيو الشديدة تُشكّل مصدر قلق بالغ.
وأضاف "ليس مستبعدا أن يؤدي الاضطراب الكبير المقبل إلى انقراض أنواع محلية في بعض المناطق... وانهيار واسع لهذا النظام البيئي".
ويُتوقَّع أن تسجل ظاهرة ال نينيو هذا العام أرقاما قياسية من ناحية قوتها، إذ تؤدي إلى ارتفاع حرارة سطح البحر في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، مما يتسبب بتغييرات عالمية في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار.
وقال براتشيت "من المرجح جدا أن نشهد ابيضاضا شديدا وواسع النطاق للشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم".
وتراقب اليونسكو الحاجز المرجاني منذ العام 2021، بعدما حذّرت آنذاك من أن هذا الحاجز الممتد على 2300 كيلومتر والذي يُعد من أبرز الوجهات السياحية، قد يُدرج على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر.
وقال الأستاذ في الدراسات البحرية في جامعة كوينزلاند البروفيسور أوفه هوغ-غولدبرغ إن تقاعس الحكومات عن اتخاذ إجراءات عاجلة يهدد مستقبل الشعاب المرجانية في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف إنّ "ذلك قد يكون نذيرا بكارثة بشرية. الأمر بغاية الخطورة".

ويراقب خبراء اليونسكو الوضع عن كثب، بعد أن أبدت المنظمة قلقها من تدهور الشعاب. ويحذر العلماء من أن التأخر في اتخاذ إجراءات حاسمة قد يؤدي إلى خسائر بيئية واقتصادية فادحة، خاصة مع توقعات بأن تكون ظاهرة النينيو هذا العام قياسية.