whatsapp

يمكنكم متابعة أخبار عكاظ عبر تطبيق واتساب.

وتأتي هذه التطورات في إطار تشديد بريطانيا إجراءاتها الأمنية لمواجهة الأنشطة المرتبطة بطهران.

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات لرجل يبلغ من العمر 39 عامًا، بتهمة الاشتباه في تقديم المساعدة لجهاز الاستخبارات الإيراني، في أحدث قضية تتعلق بطهران تُنظر بموجب قوانين الأمن القومي في المملكة المتحدة.

وقالت الشرطة إن المتهم، وحيد عبيري، وهو من مدينة ليفربول شمال إنجلترا، أُوقف ونُقل إلى مركز شرطة في وسط البلاد، فيما نفذت السلطات عمليات تفتيش في عدد من العناوين بمدينة برمنغهام وليفربول ضمن مجريات التحقيق.

أكدت أجهزة الأمن البريطانية مرارًا أن إيران تسعى إلى توظيف عناصر أو شبكات إجرامية لتنفيذ أعمال عدائية داخل المملكة المتحدة.

كما شهدت البلاد، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عدداً من الهجمات المعادية للسامية قالت السلطات إنها مرتبطة بطهران.

وفي إطار تشديد الإجراءات الأمنية، فرضت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع حظراً على دعم الحرس الثوري الإيراني، مستندة إلى صلاحيات قانونية جديدة تستهدف الحد من استخدام جهات أو أفراد يعملون بالوكالة لصالح دول أجنبية.

وأكدت الشرطة، في بيان، أنها لم ترصد أي تهديد مباشر يستهدف أفراداً أو مجتمعات على خلفية القضية، لكنها أشارت إلى أنها أصبحت تتدخل بوتيرة أكبر لإحباط أنشطة يُشتبه في ارتباطها بأجهزة استخبارات أجنبية.

وقالت رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، إن التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي شهدت «زيادة كبيرة ومستدامة» خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.

وتأتي هذه القضية بعد أسبوع من استدعاء الحكومة البريطانية أكبر دبلوماسي إيراني في لندن على خلفية حادثة طعن صحفي إيراني في العاصمة البريطانية، وهي القضية التي أُدين فيها مواطنان رومانيان.

من جانبها، كانت السفارة الإيرانية في لندن قد نفت في وقت سابق الاتهامات البريطانية، ووصفتها بأنها «ادعاءات لا أساس لها، ودوافعها سياسية وتتسم بالعدائية».

ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام إحدى محاكم لندن في وقت لاحق من اليوم (الجمعة).

وتعكس هذه القضية التصاعد المستمر في التوتر بين لندن وطهران، خاصة بعد حادثة طعن صحفي إيراني في لندن واستدعاء السفير الإيراني. وتتزامن مع تطبيق الحكومة البريطانية صلاحيات قانونية جديدة تستهدف الحد من أنشطة العملاء الأجانب، مما يشير إلى توجه نحو تعزيز الأمن القومي.