أفاد برنامج الأغذية العالمي، يوم الخميس، بأن مؤشرات الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في قطاع غزة شهدت تحسناً، لكنه شدد على أن هذا التحسن لا يزال هشاً نظراً لاقتصار المعابر المفتوحة للمساعدات على معبر وحيد.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات إلى القطاع الذي يعاني من ويلات حرب استمرت عامين.

وأكدت الوكالة ومقرها روما حدوث تحسن في الأمن الغذائي وصحة الأطفال في كافة أرجاء غزة، لكنها نبهت إلى أن هذا التقدم، الذي تحقق بفضل زيادة الوصول للمساعدات الإنسانية في مجالات الغذاء والتغذية والزراعة والصحة، يظل هشاً.

وأضافت أن هناك زيادة «كبيرة» في المساعدات الغذائية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقد استلم حوالي 1.5 مليون فرد طروداً غذائية خلال شهر مايو، فيما حصل نحو 700 ألف شخص على مساعدات مالية، وتم تقديم دعم غذائي لـ 60% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

وكان توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ورفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.

فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو 2026 (أ.ب)

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى مؤشرات أولية تشير إلى إمكانية إحياء الإنتاج المحلي للغذاء، إذا تمكن المزارعون ومربو المواشي من الوصول للأراضي الزراعية ومستلزمات الإنتاج والأصول والدعم البيطري والخدمات الأساسية كالطاقة اللازمة للري.

وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية «حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 في المائة في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم».

لكنها حذّرت من أن «هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع».

ألحقت الحرب التي استمرت عامين بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس» أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة.

وذكر «برنامج الأغذية العالمي» أن أكثر من 70 في المائة من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها، وأن 3 في المائة فقط صالحة للاستغلال حالياً.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وقد ألحقت الحرب بين إسرائيل وحماس أضراراً بالغة بالقطاع الزراعي في غزة، مما زاد من الاعتماد على المساعدات الخارجية. ويشير البرنامج الأممي إلى أن استدامة التحسن تتطلب رفع القيود وفتح جميع المعابر. كما أن تحسن الوضع الغذائي يعتمد جزئياً على تمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج المحلي. وبحسب الوكالة، فإن التعافي في قطاع الثروة الحيوانية يظل محدوداً ما لم يُسمح بتدفق السلع بحرية. ويبقى المجتمع الدولي في انتظار خطوات ملموسة لضمان عدم انهيار هذا التقدم الهش.