في بيان صادر مساء الإثنين، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) اختتام أحدث جولة من الضربات العسكرية ضد إيران، مع الكشف عن تفاصيل الأهداف التي شملتها العملية.

وتأتي هذه الضربات في سياق التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران على خلفية الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وذكر بيان "سنتكوم" أن القوات "استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي، بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".

وأشار البيان إلى أنه منذ مطلع مايو، أسهمت قوات "سنتكوم" في تسهيل عبور نحو 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق، مؤكدةً أن قواتها "لا تزال على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران على عدوانها غير المبرر على البحارة المدنيين".

من جهة أخرى، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء تحذيراً عالمياً لمواطنيها، مشيرة إلى "تصاعد التوترات في الشرق الأوسط"، ومؤكدة أن "الوضع الأمني لا يزال معقداً مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع". كما دعت الأميركيين في المنطقة إلى "توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية".

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين أن إيران "ستدفع الثمن" جراء مقتل عدد من الجنود الأميركيين خلال الأيام القليلة الماضية، إذ ارتفع عدد القتلى الأميركيين في الحرب على إيران إلى 17 جندياً، فيما يخضع رفات جندي آخر للفحص.

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة"، مشيراً إلى أنه أبلغ وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين بهذا التوجيه.

وكان ترامب قد هدد الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الأهداف العسكرية لتشمل محطات الطاقة والجسور، فضلاً عن إرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقصف موقع "جبل الفأس" النووي الموجود تحت الأرض.

وتشير التصريحات الأميركية إلى إصرار واشنطن على مواصلة الضغط العسكري رغم الخسائر البشرية. مع ذلك، تبقى احتمالات التصعيد قائمة في ظل تهديدات ترامب بتوسيع الأهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية الإيرانية. ويراقب المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.