أعلن مكتب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ممثل ولاية ساوث كارولاينا وأحد أقرب حلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب، عن وفاته عن عمر يناهز 71 عامًا بعد معاناة قصيرة مع مرض مفاجئ.

يُعد غراهام، الذي وافته المنية في وقت حساس تشهد فيه واشنطن انقسامات حادة، واحدًا من أبرز الأصوات الجمهورية في قضايا الأمن القومي على مدى العقدين الأخيرين.

وقال مكتب غراهام في بيان إن السيناتور الجمهوري توفي مساء السبت، فيما طلبت عائلته احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة، معربة عن تقديرها للدعوات ورسائل التعزية.

نعى ترامب السيناتور الراحل، واصفًا إياه بأنه من أعظم الشخصيات التي عرفها

ونعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيناتور الراحل، واصفًا إياه بأنه من أعظم الشخصيات التي عرفها، مشيدًا بإخلاصه في العمل وخدمته للولايات المتحدة، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحياة السياسية الأمريكية.

برز غراهام كلاعب رئيسي في ملفي السياسة الخارجية والدفاع، وكان من أشد المدافعين عن تشديد السياسات تجاه إيران، كما دعم بقوة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وظل أحد الأصوات الجمهورية الأكثر تأييدًا لإسرائيل داخل الكونغرس.

وأثار خبر وفاته ردود فعل واسعة في الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه أحد أعظم أصدقاء إسرائيل، فيما قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن رحيله يمثل خسارة لشريك بارز في تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

دخل غراهام مجلس النواب لأول مرة في عام 1994، ثم انتقل إلى مجلس الشيوخ عام 2002، حيث أعيد انتخابه عدة مرات وتولى مؤخرًا رئاسة لجنة الموازنة. وإلى جانب مسيرته السياسية، خدم كمحامٍ عسكري وبلغ رتبة عقيد في سلاح الجو، الأمر الذي أثر على مواقفه الداعمة للتدخل العسكري الأمريكي في قضايا دولية، من بينها العراق وأفغانستان.

رحيل غراهام يترك فراغًا في المشهد السياسي الأمريكي، خصوصًا في ملفات السياسة الخارجية التي طالما كانت محور اهتمامه. ومن المتوقع أن تشهد لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ تغييرًا في القيادة بعد أن كان يرأسها. كما أن وفاته تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران، وكذلك في ظل استمرار الجدل حول المساعدات لأوكرانيا، ما يجعل غياب صوته المؤثر محسوسًا داخل أروقة الكونغرس.