أفاد مسؤول أميركي بأن واشنطن انتقلت إلى مرحلة تنفيذ الإطار العام الذي ينظم التفاهمات بين لبنان وإسرائيل.

يأتي هذا الإعلان في ظل مساع دولية لترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية على الأرض.

وبيّن المسؤول في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية" أن اجتماعات روما المقبلة ستُعقد خلف أبواب مغلقة، و"ستمثل بداية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني".

يأتي ذلك في وقت تستعد به العاصمة الإيطالية لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يومي 15 و16 يوليو الجاري بوساطة أميركية، في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي أُعلن التوصل إليه في أواخر يونيو الماضي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن "اجتماعات روما ستتيح للحكومتين إحالة الملفات إلى الفرق الفنية، التي ستتولى معالجة جميع القضايا الواردة في الإطار العام، تمهيدا لتنفيذ بنوده على الأرض".

وأفاد بأن أول "منطقة تجريبية" سيُشرع في تنفيذها خلال أيام، حيث ينسحب الجيش الإسرائيلي منها ويحل محله الجيش اللبناني، في وقت تتواصل فيه حالياً أعمال التخطيط وتحديد مناطق تجريبية إضافية.

وأشار المسؤول إلى أن القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) تنسق مع كل من لبنان وإسرائيل، لدفع خطوات تنفيذ الاتفاق قدما.

وأكد أن واشنطن ستبدأ قريبا التواصل مع شركائها الدوليين لدعم الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها بصورة فعالة داخل هذه المناطق، وصولا إلى تعزيز سيادة الدولة على نطاق أوسع في مختلف أنحاء البلاد.

لبنان وإسرائيل.. المناطق التجريبية الاختبار المرتقب

unmute

لبنان وإسرائيل.. المناطق التجريبية الاختبار المرتقب

ماذا يتضمن الاتفاق؟

يقضي الاتفاق الإطاري بانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المواقع التي يتم إخلاؤها، ضمن ترتيبات أمنية أوسع تشرف عليها الولايات المتحدة، بينما تعد المناطق التجريبية المرحلة الأولى لاختبار آليات التنفيذ قبل توسيعها إلى مناطق أخرى.

ولا يتضمن الاتفاق جدولا زمنيا ملزما للانسحاب الإسرائيلي الكامل، بينما تؤكد إسرائيل أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية المحاذية لحدودها قبل تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، في حين يشدد لبنان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتفق عليها.

كانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت أن الرئيس جوزاف عون تلقى من السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، تأكيدا أن وفدا عسكريا أميركيا سيصل إلى لبنان خلال أيام للإشراف على التحضيرات الخاصة ببدء تنفيذ المناطق التجريبية، والتنسيق مع الجانبين لوضع الآليات الميدانية اللازمة، مع التشديد على عدم حدوث أي فراغ أمني عقب أي انسحاب إسرائيلي.

تأتي هذه التطورات قبل أيام من جولة روما، وقبيل رحلة مرتقبة لعون إلى واشنطن خلال الأسبوع الأخير من يوليو، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة ينتظر أن تتناول مسار تنفيذ الاتفاق، ومستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والدعم الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية.

حزب الله يؤكد أنه لن يترك إيران وحدها في مواجهة أميركا

unmute

حزب الله يؤكد أنه لن يترك إيران وحدها في مواجهة أميركا

تمثل المناطق التجريبية اختباراً حاسماً لآلية التنفيذ المتفق عليها بين الطرفين، إذ ستكشف مدى التزام كل طرف ببنود الاتفاق. كما أن نجاح هذه المرحلة قد يفتح الباب لتوسيع نطاق التنفيذ ليشمل مناطق أخرى، في حين أن أي إخفاق قد يعيد الأوضاع إلى مربع التوتر. وتظل مسألة نزع سلاح حزب الله نقطة خلاف رئيسية قد تؤثر على مسار التنفيذ.