ما هو جبل الفأس الإيراني، الموقع الغامض الذي يهدد ترامب بمهاجمته؟
تصاعد التوتر مع تهديد الرئيس الأميركي بتدمير الموقع النووي المحصن في جنوب طهران.
نُشر لأول مرة في 14 يوليو 202614 يوليو 2026.
يأتي التهديد وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن طموحات إيران النووية.
مع اشتداد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوى غير مسبوق وغير مؤكد، أصدر الرئيس دونالد ترامب تهديدات جديدة بضرب وتدمير الموقع النووي الإيراني الملقب بـ "جبل الفأس".
أثار التهديد سلسلة من التساؤلات حول طبيعة المجمع النووي الذي يوصف، وفقًا لتقارير إعلامية، بأنه أحد أكثر المنشآت تحصينًا في الجمهورية الإسلامية.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصر
القائمة 1 من 4: الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الهجمات حول مضيق هرمز
القائمة 2 من 4: الولايات المتحدة تقصف إيران مجددًا، وطهران تضرب الخليج والناقلات: ما الجديد؟
القائمة 3 من 4: مع انهيار الثقة بين أمريكا وإيران مجددًا، هل تستطيع باكستان إعادتهما إلى طاولة المفاوضات؟
القائمة 4 من 4: أسعار النفط تسجل أعلى مستوى في شهر مع هجمات أمريكا وإيران التي تظلم آفاق مضيق هرمز
نهاية القائمة
ما الذي يميزه، ولماذا هو هدف رئيسي؟
ما السر وراء الموقع؟
يقع جبل الفأس جنوب طهران، وهو منشأة شديدة التحصين تضم مجمعين نفقيين مدفونين عميقًا تحت الأرض، مما يجعل القضاء عليهما تحديًا.
تشير تقارير المخابرات الأميركية إلى أن المنشأة حُفرت عميقًا داخل الجبل، تحت مئات الأمتار من الجرانيت الصلب، لحمايتها من القنابل القوية المصممة لاختراق المخابئ.
وفقًا لموقع "المونيتور" الأميركي، تشتبه أجهزة المخابرات في أن طهران تسعى لبناء منشأة سرية غير معلنة لتخصيب اليورانيوم تكون بمثابة "تحوط استراتيجي" لبرنامجها النووي.
لكن طهران أكدت منذ بدء البناء في الموقع عام 2020 أن المنشأة مخصصة فقط لتجميع وتصنيع أجهزة طرد مركزي متطورة.
"سندمر جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين ليكونوا مستعدين"، قال الرئيس ترامب خلال مقابلة مع برنامج هيو هيويت شو.
"نحن نراقب جبل الفأس عن كثب. لا نرى أي نشاط هناك. أداؤهم في وضعهم النووي ليس جيدًا. في كل مرة نسمع عنها، نقصفها. لذا لا يحبون التحدث عنها. لكننا ربما سنوجه ضربة لجبل الفأس قريبًا"، قال ترامب.
الهجمات الأميركية على إيران
في خضم التصعيد العسكري والتهديدات، ألقت طهران باللوم على الولايات المتحدة في "عودة انعدام الأمن" إلى المنطقة، بينما اتهم الحرس الثوري الإسلامي واشنطن بتعريض إمدادات النفط العالمية للخطر من خلال هجماتها.
القوات المركزية الأميركية تنشر لقطات الانفجار في قاعدة بندر عباس (أسوشيتد برس)
ما حصيلة الهجمات الأميركية؟
المعلومات الصادرة عن الجانبين تشير إلى أن الجولة الثالثة من القصف ركزت حتى الآن على أهداف عسكرية إيرانية، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في عدة مناطق جنوبية من البلاد.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الاثنين بدء موجة جديدة من الهجمات على إيران، وهي الليلة الثالثة على التوالي من العمليات العسكرية لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
قالت سنتكوم إنها استخدمت ذخائر موجهة بدقة لاستهداف أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى القدرات البحرية. وأضافت أن الضربات التي استمرت خمس ساعات استهدفت أهدافًا عسكرية في جميع أنحاء إيران.
ماذا قال الجانب الإيراني؟
أفادت وسائل إعلام إيرانية بحدوث انفجارات في عدة مواقع جنوبية، بما في ذلك جزر كيش وقشم وأبو موسى، وكذلك بندر عباس وجم. نقلت وكالة فارس عن مصادر محلية قولها إن انفجارات سُمعت في تلك المناطق، بينما ذكرت مهر انفجارات في جزيرتي قشم وكيش.
قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن ثلاثة انفجارات سُمعت في بندر عباس، وأفاد التلفزيون الرسمي بسماع انفجارين في جزيرة كيش. لم تقدم السلطات تفاصيل عن الضحايا المحتملين أو حجم الأضرار.
ونقلت مهر أيضًا عن مسؤول في محافظة خوزستان الإيرانية قوله إن أربعة أشخاص أصيبوا في هجمات أميركية استهدفت مناطق في مدينة أميدية جنوب غرب البلاد.
أفاد التلفزيون الإيراني بانفجارين في جزيرة كيش، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.
أكد موقع نور نيوز الإيراني أن ثلاثة قوارب اشتعلت فيها النيران في ميناء جزيرة كيش عقب هجمات على الجزيرة ليلة الاثنين.
سفينة تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ ف ب)
إلى أين تتجه المواجهة؟
على الرغم من تصاعد الهجمات العسكرية الأميركية، أبقى ترامب الباب مفتوحًا للدبلوماسية. وفي حديثه للصحفيين في المكتب البيضوي يوم الاثنين، قال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب "ممكن بالتأكيد"، حتى مع استمرار واشنطن في شن ضربات جديدة وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
الموقع، الذي اشتبهت المخابرات الغربية منذ فترة طويلة في أنه يضم أنشطة تخصيب سرية، كان نقطة محورية في المواجهات الأميركية الإيرانية. تهديدات ترامب تشير إلى تصعيد محتمل في العمل العسكري، رغم أن المحللين يلاحظون أن المنشأة المدفونة بعمق سيكون تحييدها صعبًا. الوضع لا يزال متقلبًا، مع تبادل الجانبين التحذيرات.
المصدر الأصلي: الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.