ما الرسالة وراء توسيع إيران هجماتها في المنطقة؟.. مراسل CNN يشرح
طرحت الزميلة بيكي أندرسون مذيعة شبكة CNN سؤالاً على نِك روبرتسون، المحرر الدبلوماسي الدولي في الشبكة، حول الرسالة التي تحاول إيران إيصالها من خلال توسيع نطاق هجماتها لتشمل أهدافاً جديدة في المنطقة.

استقصت المذيعة في شبكة CNN، بيكي أندرسون، من المحرر الدبلوماسي الدولي بالشبكة نِك روبرتسون، طبيعة الرسائل الاستراتيجية التي تقف خلف اتساع رقعة الهجمات الإيرانية لتشمل نقاطاً جديدة في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد الذي يختبر فاعلية الأطر الدبلوماسية المبرمة سابقاً في كبح جماح المواجهات العسكرية.
يأتي ذلك بعد مرور 30 يوماً على ذلك الحدث -الذي بدا تاريخياً- والمتمثل في توقيع مذكرة التفاهم، يبدو أن الأمور قد تصاعدت بشكل يبعث على القلق وعدم الارتياح في المنطقة. وعن التطورات بالوضع الراهن قال روبرتسون: "أعتقد بوضوح أننا نمر بدورة تصعيد عسكري. ويرجع ذلك إلى أن أياً من الطرفين لم يعلن صراحةً عن إلغاء مذكرة التفاهم؛ إذ تظل المذكرة مهمشة تماماً ومعزولة عن هذه العمليات العسكرية. ومع ذلك، تظل الوثيقة قائمة وسليمة، ومن الممكن تصور وقت يوصي فيه أحد الطرفين بالعودة إليها، بعد أن يدرك أن الوسائل العسكرية لا تحقق له النتائج المرجوة في الوقت الراهن."
وأردف معلّقاً على المسار الدبلوماسي: "أعتقد أنه على الصعيد الدبلوماسي، يمكن لتلك الوثيقة -رغم عدم جدواها حالياً- أن تصبح مفيدة مجدداً في المستقبل، لأنها تمثل خارطة الطريق للخروج من الوضع الراهن."
ويضيف عن تحليله للضربات الجارية بأنه لدى كلا الطرفين أسباباً لاستهداف المواقع التي ضربوها. وقال: "تقول إيران إنها تستهدف القواعد والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة، ومن الواضح أنها استهدفت الليلة الماضية منشأة مدنية في الكويت، وهو ما يمثل نقطة ضعف هائلة لجميع دول الخليج.. فمحطات تحلية المياه ومحطات الطاقة المرتبطة بها، والتي توفر التكييف ومياه الشرب النقية للسكان. بالنسبة لمعظم دول الخليج، تُعد هذه المرافق حيوية ولا غنى عنها، ولذا فهي تمثل نقاط ضغط هائلة؛ وقد صعدت إيران بمستوى تحركاتها إلى هذا الحد." ويتابع بالنسبة لأمريكا: "إذا نظرت إلى ما تفعله الولايات المتحدة وفهمت آلية عمل الجيوش، ستدرك أنها لا تكتفي بمجرد توزيع الذخائر عشوائياً هنا وهناك. بل إنها تخطط لما ستفعله في الأسبوع المقبل، وتدرس أين سيكون وضعها بعد أسبوع أو أسبوعين. وبالتالي، سنشهد عمليات تمهد الطريق لذلك؛ أولاً... ضمان سلامة حركة السفن في مضيق هرمز، وهو ما يعني تحييد البنية التحتية ومرافق الموانئ الواقعة على طول مضيق هرمز."
وأردف متابعا بالقول: "لكن الأمر يتجاوز ذلك؛ إذ تسعى أمريكا للوصول إلى البنية التحتية التي تربط المناطق المحيطة بمضيق هرمز - ولا سيما بندر عباس وموانئ أخرى في تلك المنطقة - بالعمق الإيراني، فضلاً عن تعطيل موانئ أخرى، واستهداف بوشهر التي تضم قاعدة جوية عسكرية إيرانية؛ وهي قاعدة تبعد أقل من دقيقة واحدة بالطائرة المقاتلة عن جزيرة "خرج"، التي طُرحت في الماضي البعيد كهدف محتمل. هذا هو الوضع الراهن على ما يبدو."
وفيما يتعلق بتنامي دائرة الاستهداف الإيرانية، أوضح روبرتسون أن رقعة الهجمات امتدت لتشمل دولتين خليجيتين أو أكثر، مشيراً إلى استهداف الكويت والبحرين، وصولاً إلى قاعدة التنف في سوريا التي تعرضت للقصف للمرة الأولى.
تعكس هذه التحركات طبيعة الصراع المعقد الذي تجاوز الأهداف العسكرية المباشرة ليطال البنية التحتية الحيوية والممرات المائية الاستراتيجية. يبقى المشهد الراهن رهناً بقدرة الأطراف على التوصل إلى قنوات تهدئة، خاصة مع اتساع نطاق الأهداف ليشمل مواقع لم تكن طرفاً مباشراً في الاشتباكات السابقة. ستظل مراقبة الخطوات العسكرية الأمريكية القادمة وتأثيرها على البنية التحتية الإيرانية مؤشراً حاسماً على مآلات هذا التصعيد.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.