اليمن/ الأناضول

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، عن استئناف صادرات النفط بعد توقف دام منذ 2022 نتيجة للصراع مع الحوثيين، مؤكدًا أن العائدات ستوجه لدعم الموازنة العامة وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية حادة نتيجة توقف الإيرادات النفطية، الذي فاقم الأزمة الإنسانية.

جاء ذلك في خطاب مصور بثته قناة اليمن الفضائية الحكومية، دعا فيه العليمي مختلف القوى الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لدعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي.

وأكد العليمي في خطابه أن الحكومة ستشرع في "استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم (الاثنين)"، لافتًا إلى أن عائدات التصدير ستخصص لخدمة المواطنين والوفاء بالتزامات الدولة الأساسية، بما في ذلك صرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف أن الأوضاع التي يعيشها اليمن هي "مباشرة لانقلاب مليشيا إرهابية اختارت السلاح على الدولة، والطائفية على المواطنة، وتغليب مصلحة النظام الإيراني على مصلحة الشعب اليمني".

وشدد على أن "الوقت حان ليستعيد اليمن دولته، ويستعيد المواطن كرامته، وأن ينتهي هذا الكابوس الذي طال أمده أكثر مما ينبغي".

ودعا العليمي أبناء الشعب اليمني والقبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة إلى دعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمنية "لحماية الجمهورية وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب".

وشدد العليمي على أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف والثقة بالدولة، مؤكدا أنه "لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة".

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على تصريحات العليمي.

وكان تصدير النفط اليمني قد توقف منذ أواخر عام 2022 عقب هجمات شنها الحوثيون على موانئ التصدير في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.

ومؤخرا، تجددت الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في محافظة الحديدة غربي البلاد، حيث أعلنت الحكومة اليمنية، مقتل 15 جنديا من قواتها و50 من مسلحي جماعة الحوثي.

وبالمقابل، تحشد جماعة الحوثي آلافا من أنصارها في مظاهرات أعلنت فيها الاستنفار، كما توعدت بخيارات مفتوحة، وأعلنت أنه تم رفع الجاهزية منذ أيام.

هذا التصعيد ينهي تهدئة يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء شمالي البلاد، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

واستئناف التصدير يمثل محاولة لتعزيز الموارد المالية للدولة، لكنه يظل رهناً بتأمين الموانئ من الهجمات الحوثية المتكررة. وتشير التطورات الميدانية، مثل الاشتباكات الأخيرة في الحديدة، إلى استمرار المخاطر الأمنية. وفي حال نجحت الحكومة في الحفاظ على تدفق الصادرات، فقد يسهم ذلك في تحسين الأوضاع المعيشية واستقرار العملة.