في خطوة مفاجئة، أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجنرال ألكسندر سيرسكي من منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعيّن مكانه ميخايل دراباتي، وذلك في إطار إعادة هيكلة واسعة للقيادة العسكرية والحكومة في كييف.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات عسكرية متزايدة على جبهات القتال مع القوات الروسية.

ويبلغ دراباتي من العمر 43 عاماً، ويُعد من أبرز القادة الميدانيين، حيث شغل سابقاً منصب قائد القوات البرية، وعُيّن نائباً للقائد الأعلى في 11 يوليو الماضي، قبل أن يُرقى إلى القيادة العليا.

وجاء قرار التعيين بعد أيام من احتجاجات شعبية اندلعت في العاصمة كييف وعدد من المدن الأوكرانية، تظاهر خلالها الآلاف رفضاً لإقالة وزير الدفاع ميخايل فيدوروف، مطالبين بعودته وإقالة سيرسكي، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.

وتكشف هذه التغييرات عن صراع داخلي حاد في أروقة القيادة العسكرية؛ إذ اتهم فيدوروف القيادة بعرقلة الإصلاحات، بينما وُجهت إلى سيرسكي انتقادات بالتهور في العمليات وتكبد خسائر بشرية كبيرة.

ويستلم دراباتي قيادة الجيش في ظل تحديات ميدانية بالغة الصعوبة، أبرزها: الاستنزاف المتواصل للقوات الأوكرانية، وشُح الذخائر، وتراجع حجم الدعم الغربي، فضلاً عن تصاعد الضغط العسكري الروسي على خطوط الجبهة، لا سيما في منطقة دونباس شرق أوكرانيا.

ويواجه دراباتي تحديات كبيرة أبرزها استنزاف القوات وشح الذخيرة وتراجع الدعم الغربي. ومن شأن هذه التعديلات أن تعيد تشكيل الاستراتيجية الدفاعية لأوكرانيا في المرحلة المقبلة. كما تبرز هذه التغييرات التوترات الداخلية في القيادة الأوكرانية خلال وقت حرج من الحرب.