صرح رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، محمد العجلان، بأن قطاع المقاولات يشكل حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، متوقعاً ارتفاع هذه النسبة مع تنامي المشروعات التنموية، لافتاً إلى أن قطاعي العقار والمقاولات ينموان بوتيرة متسارعة ويتيحان فرصاً استثمارية واعدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويشهد قطاع المقاولات السعودي نمواً متسارعاً بدعم من المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030.

وبيّن العجلان أن إجمالي المقاولين المسجلين بشكل رسمي في الهيئة السعودية للمقاولين قد بلغ حوالي 117 ألف مقاول، مما يدل على حجم القطاع الواسع وتزايد الفرص المتاحة للمنشآت المؤهلة للمشاركة في المشاريع الوطنية.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات "أسبوع العقار والمقاولات"، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" بالشراكة مع الهيئة العامة للعقار والهيئة السعودية للمقاولين، خلال الفترة من 12 إلى 16 يوليو 2026، ضمن سلسلة "أسابيع الأعمال"، بهدف تمكين رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من الفرص الواعدة في قطاعي العقار والمقاولات، وربطها بالجهات الممكنة، والحلول التمويلية، والشراكات النوعية.

وشدد العجلان على أن تنمية الكفاءات والحوكمة والسلامة والتحول الرقمي هي الأسس الرئيسية لتعزيز جاهزية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وقدرتها التنافسية، مع التأكيد على أن الشراكات والتحالفات تساعد في توسعة نطاق فرص النمو وزيادة مساهمتها في المشاريع الكبيرة.

وأشار إلى أن الهيئة السعودية للمقاولين تواصل تنفيذ المبادرات والبرامج الهادفة إلى رفع كفاءة المقاول السعودي وتعزيز استدامة أعماله، مبينًا أن من أبرز التحديات التي تواجه بعض المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضعف دراسة المشروع، والتسعير غير الدقيق، وسوء إدارة التدفقات النقدية، داعيًا رواد الأعمال إلى الاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع.

وشهدت فعاليات اليوم الأول توقيع اتفاقية تعاون بين "منشآت" والهيئة السعودية للمقاولين، تهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاع التشييد والبناء، من خلال تقديم خدمات وبرامج مشتركة، وتعزيز التكامل بين برامج ومنصات الطرفين، بما يسهم في رفع جاهزية المنشآت، ودعم نموها، وتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع.

وشارك في الجلسات واللقاءات المتخصصة باليوم الأول أكثر من 40 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، ناقشت الفرص الاستثمارية في قطاعي العقار والمقاولات، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من المشاريع التنموية، وتعزيز مشاركتها في سلاسل الإمداد، إلى جانب استعراض الحلول التمويلية، والتقنيات العقارية، والشراكات الإستراتيجية، وأفضل الممارسات الداعمة لنمو المنشآت واستدامتها.

ويقام الأسبوع في مراكز دعم المنشآت بمدينتي الرياض والمدينة المنورة، ومحافظتي جدة والخبر، وتُنفذ فعالياته في مدينة أبها بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة عسير وحاضنة "ورك كورنر"، وفي مدينة سكاكا بالتعاون مع بيت الثقافة، بما يوسع نطاق الاستفادة من فعالياته في مختلف مناطق المملكة.

ويأتي تنظيم "أسبوع العقار والمقاولات" ضمن جهود "منشآت" لتعزيز تكامل منظومة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الوصول إلى الفرص الاستثمارية والجهات الممكنة في القطاعات الواعدة، بما يسهم في رفع تنافسيتها، ودعم نموها واستدامتها، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

1

ويعكس هذا الحدث التوجه الحكومي نحو تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، خاصة في قطاعي العقار والمقاولات اللذين يعدان محركين رئيسيين للنمو. ومن المتوقع أن تسهم مثل هذه المبادرات في تحسين تنافسية الشركات السعودية وزيادة مشاركتها في المشاريع الضخمة، مما يدعم تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.