أوضح عبدالوهاب البداح، المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، في تصريحات لـ"الاقتصادية"، أن احتفاظ السعودية بالمركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام الرابع على التوالي يرتكز على 5 عوامل رئيسية.

يأتي هذا التقدم المستمر في إطار استراتيجيات وطنية شاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة العمل الحكومي.

تمثلت تلك العوامل في التنسيق المشترك بين القطاعات الحكومية، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، ودمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، فضلا عن إعطاء الأولوية للارتقاء بتجربة المستفيد وقياس مؤشرات رضاه.

البداح قال إن استمرار السعودية في صدارة المؤشر يعكس تحولا مؤسسيا مستداما في تطوير الخدمات الحكومية، مؤكدا أن ما تحقق يتجاوز كونه إنجازا مرحليا إلى نموذج عمل يركز على رفع جودة الخدمات وتعزيز كفاءتها ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

Thu, 23 2026

شدد البداح على دور هذه المنظومة المترابطة في تثبيت قواعد تحول رقمي مؤسسي ومستدام، مبينا أن الحفاظ على الريادة الإقليمية للمرة الرابعة على التوالي يبرهن على كفاءة مسار التحول الرقمي بالمملكة.

واعتبر أن ما تحقق عمل نموذجي مؤسسي مستدام قائلا" ليس إنجازا مرحليا، بل نموذج عمل مؤسسي مستدام يركز على تطوير الخدمات الحكومية ورفع جودتها وتحسين تجربة المستفيد".

اقرأ أيضا: السعودية الأولى إقليميا في الخدمات الحكومية الرقمية

تحول مؤسسي يعزز استدامة الإنجاز

البداح أوضح كذلك أن المحافظة على المركز الأول للمرة الـ4  على التوالي تعكس الدعم الذي تحظى به منظومة الحكومة الرقمية، وتؤكد نجاح رحلة التحول الرقمي في السعودية وتحولها إلى نموذج عمل مؤسسي مستدام، يركز على التطوير المستمر للخدمات الحكومية وتحسين جودتها وتجربة المستفيدين.

أضاف أن استمرار الصدارة الإقليمية يعكس نجاح الجهات الحكومية في تحويل التحول الرقمي من مبادرات تطويرية إلى منظومة مؤسسية متكاملة، تقوم على التحسين المستمر ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

اقرأ أيضا: إطلاق النسخة التجريبية لأداة الذكاء الاصطناعي التوكيلي "INSAIGHTS"

تكامل حكومي والذكاء الاصطناعي وراء الصدارة

أشار البداح إلى أن المحافظة على المركز الأول جاءت نتيجة منظومة متكاملة، تقودها الشراكة بين الجهات الحكومية، وتطوير البنية الرقمية الوطنية، والتوسع في تقديم الخدمات عبر المنصات الرقمية، إلى جانب توظيف التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية.

أضاف أن التركيز على تجربة المستفيد وقياس رضا المستخدمين أصبح أحد أهم محركات تطوير الخدمات، إذ تعتمد الجهات الحكومية بصورة مستمرة على مؤشرات الأداء ونتائج قياس رضا المستفيدين لتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، وتحسين جودة التجربة الرقمية.

Sat, 18 2026

أثر التحول الرقمي يتجاوز المؤشرات

البداح أكد أن نتائج التحول الرقمي لم تعد تقتصر على تحقيق مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية، بل أصبحت ملموسة في حياة المواطنين والمقيمين والزوار، مبينا أن الخدمات الرقمية في القطاع الصحي أتاحت الوصول إلى الخدمات الطبية وحجز المواعيد عن بُعد، فيما أصبح إنجاز العديد من الإجراءات العدلية متاحًا إلكترونيًا، كما أسهمت المنصات الحكومية في تسهيل إصدار وتجديد الوثائق الرسمية.

الحلول الرقمية في قطاع التخليص الجمركي، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، أسهمت في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز المعاملات، وهو ما انعكس على جودة الخدمات الحكومية وسرعة إنجازها وتحسين تجربة المستفيد.

Sat, 18 2026

الصدارة الإقليمية تعزز الحضور العالمي

يرى البداح أن المحافظة على المركز الأول إقليميا تأتي امتدادا لسلسلة من الإنجازات الدولية التي حققتها السعودية في مجال الحكومة الرقمية، من أبرزها تحقيق المرتبة الـ2 عالميا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، واختيار الرياض مقرا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع الأمم المتحدة.

وقال إن هذه الإنجازات تعكس تنامي الثقة الدولية في التجربة السعودية، وتؤكد نجاح السعودية في بناء منظومة رقمية متقدمة تعتمد على الابتكار، وتواكب أفضل الممارسات العالمية في تقديم الخدمات الحكومية.

الذكاء الاصطناعي يقود المرحلة المقبلة

أشار البداح إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على مواصلة تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، والاستفادة بشكل أكبر من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة، ويعزز تنافسية المملكة في مؤشرات الحكومة الرقمية عالميا.

وأكد أن تطوير الخدمات الرقمية لم يعد يقتصر على تحسين تجربة المستفيد، بل أصبح ركيزة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، وترسيخ مكانة السعودية بين الدول الرائدة عالميا في الحكومة الرقمية.

مبنى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية. (واس)

Sun, 19 2026

تؤكد هذه النتائج المتتالية على نجاح السياسات الحكومية في تحويل المبادرات التقنية إلى عمل مؤسسي متكامل يخدم مستهدفات المستقبل. ويشكل الاعتماد على التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي ركيزة محورية في خطط التطوير المستمر للخدمات العامة بالمملكة. وسيبقى التركيز منصبا في المراحل المقبلة على قياس رضا المستفيدين ورفع جودة الأداء الحكومي بكفاءة عالية. وتعكس هذه الإنجازات التزام الجهات الحكومية بتطبيق أعلى معايير الابتكار الرقمي ضمن رؤية السعودية 2030.