5000 طن سنويًا.. الفواكه الصيفية تنعش اقتصاد العُلا
يشكل موسم الفواكه الصيفية في محافظة العُلا، والذي يحتضنه سوق المنشية للمزارعين تحت مظلة "مواسم خيرات العُلا"، ركيزةً حيويةً لدعم الاقتصاد المحلي، حيث يتيح للمزارعين والأسر المنتجة ورواد الأعمال منصةً استراتيجية لتحويل المحاصيل الوطنية إلى عوائد اقتصادية مستدامة وقيمة مضافة.
تعد المحافظة وجهة زراعية تاريخية في المملكة العربية السعودية، حيث تساهم تضاريسها الفريدة ومناخها في إنتاج مجموعة متنوعة من المحاصيل الموسمية ذات الجودة العالية.
تضم العلا 7 آلاف مزرعة يعمل فيها 5 آلاف مزارع
تصل إنتاجية مزارع العُلا من محاصيل الفواكه الصيفية إلى قرابة 4.9 آلاف طن سنويًا، حيث يستثمر أكثر من 5 آلاف مزارع في 7 آلاف مزرعة خبراتهم المتوارثة وخصائص بيئة المحافظة الفريدة لإنتاج ثمار تتسم بالجودة والتنوع.
ويجمع الموسم إنتاج مزارع العُلا من أبرز الفواكه الصيفية، بما في ذلك التين، والعنب، والمانجو، والرمان، في بيئة تتيح للمزارعين تسويق منتجاتهم مباشرةً، والتعريف بجودتها، وتعزيز حضورها في السوق، بما يسهم في رفع العائد الاقتصادي للمزارع وتشجيع استدامة النشاط الزراعي في المحافظة.
وفي المقابل، يوفر الموسم مساحةً لرواد الأعمال والأسر المنتجة لاستثمار المحاصيل المحلية في ابتكار منتجات غذائية وتحويلية ذات قيمة مضافة، تشمل العصائر، والمربيات، والفواكه المجففة، والحلويات، وغيرها من المنتجات التي تسهم في تنويع الاستخدامات، وإيجاد فرص استثمارية مرتبطة بالإنتاج الزراعي المحلي.
يبرهن هذا الموسم على تكامل الأنشطة الزراعية والاقتصادية داخل العُلا، عبر مواءمة مراحل الإنتاج والتسويق والتصنيع الغذائي، مما يرفع من كفاءة سلاسل القيمة ويحفز نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي تنظيم الموسم ضمن جهود دعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتمكين المزارعين ورواد الأعمال من الاستفادة من المقومات الزراعية التي تزخر بها العلا، بما يسهم في تنويع الفرص الاقتصادية وتعزيز استدامة القطاع الزراعي بالمحافظة.
تمثل هذه المبادرات خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل في المحافظات السعودية. ومن المرتقب أن تسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة العُلا كمركز زراعي وتنموي متكامل يدعم استدامة القطاع في المستقبل.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.