سجل "سباق المفاريد 2026" مع انطلاق الموسم الرياضي الجديد للاتحاد السعودي للهجن طفرة استثمارية بارزة، إثر تجاوز صفقات بيع وانتقال ملكية المطايا عبر مراحله الـ3 حاجز الـ445 صفقة بقيمة إجمالية تجاوزت 65 مليون ريال.

ويأتي هذا الحراك الاقتصادي والرياضي في إطار مساعي القطاع الرياضي لتعزيز الإيرادات الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال نحو سباقات التراث الأصيل.

وفي تصريحات صحفية لـ"الاقتصادية"، بين مدير الاتصال المؤسسي في الاتحاد السعودي للهجن مازن العسرج أن هذه المؤشرات المتصاعدة تعكس حجم الرعاية الكبيرة التي يلقاها قطاع الهجن من قِبل القيادة في السعودية.

وأضاف العسرج: "إن سباق المفاريد بات يشكل الركيزة الأساسية لافتتاحية الموسم، وليس مجرد حدث رياضي تنافسي؛ بل هو منصة اقتصادية متكاملة تبرهن عاماً بعد عام أن قطاع الهجن يمثل أحد الروافد الاستثمارية الواعدة في الرياضة السعودية".

شراكة بين الاتحاد والقطاع الخاص

وأوضح العسرج أن الشراكة المستمرة والناجحة بين الاتحاد والقطاع الخاص، إلى جانب الابتكارات التسويقية كأشواط التسعيرات، أسهمت بشكل مباشر في تعزيز ثقة الملاك والمنتجين وتنشيط حركة السوق المحلية وميادين المنافسة، وقال: "نحن ملتزمون في الاتحاد السعودي للهجن بمواصلة تطوير هذه المنظومة الاستثمارية وتحقيق تطلعات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني عبر بوابتي الرياضة والسياحة التراثية".

نقلة تنظيمية وتحفيزية جديدة

من جهته، أطلق الاتحاد السعودي للهجن نقلة تنظيمية وتحفيزية جديدة عبر استحداثات شاملة في "جائزة مضمر الموسم" (ضمن مبادرة ذروة سنام 2026) لموسم سباقات 2026-2027، التي خصصت حصرياً للمضمرين السعوديين الفعالين في نظام الاتحاد، تمكين الكوادر الوطنية وجوائز ربع مليونية لمضمر الموسم وذلك امتداداً لجهود الاتحاد في تطوير المنظومة الرياضية بشكل متكامل والتكامل مع النضج الاستثماري.

جوائز بقيمة نصف مليون ريال

وقد رصد الاتحاد مكافآت نقدية لأصحاب المراكز الـ3 الأولى، بواقع 250 ألف ريال للمركز الأول، و150 ألف ريال للمركز الثاني، و100 ألف ريال للمركز الثالث.

وتعتمد الجائزة على آلية دقيقة ومقننة لاحتساب النقاط في أشواط الرموز (مفتوح - عام - إنتاج السعودية)، وقُسمت إلى فئتين؛ تشمل الفئة الأولى (جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن، ومهرجان خادم الحرمين الشريفين، ومهرجان ولي العهد) وتمنح للفائزين 15 و10 و5 نقاط للمراكز الـ3 الأولى على التوالي. بينما تضم الفئة الثانية كؤوس (وزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية السعودية، والاتحاد السعودي للهجن)، وتمنح الفائزين 10 نقاط للمركز الأول و5 نقاط للمركزين الثاني والثالث، مع اشتراط عدم احتساب نقاط المطية للمضمر الجديد في حال انتقال ملكيتها خلال الموسم.

تُجسد هذه المعطيات المتنامية الدور المحوري الذي تضطلع به سباقات الهجن في تحفيز الاقتصاد المحلي وخلق بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار. ويمثل التوسع في الجوائز المالية واستحداث مبادرات نوعية للمضمرين خطوة هامة نحو احترافية الرياضة ورفع قيمتها السوقية. ويترقب الملاك والمنتجون مواصلة الاتحاد السعودي للهجن تنفيذ خطط التطوير الشاملة لتعزيز مكانة الهجن كرافد اقتصادي وتراثي وطني بارز. ومع استمرار الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، يتوقع أن تشهد الفترات القادمة مزيداً من الانتعاش في ميادين المزادات والمنافسات.